تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا ۗ وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ﴿١٤٤﴾﴾

قوله تعالى (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ)

758 - قال الطبري 7941:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ) إِلَى قَوْلِهِ: (وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ)، ذَاكُمْ يَوْمَ أُحُدٍ، حِينَ أَصَابَهُمُ القَرْحُ وَالقَتْلُ، ثُمَّ تَنَاعَوْا نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَفِئَةَ ذَلِكَ[٧٥]، فَقَالَ أُنَاسٌ: "لَوْ كَانَ نَبِيًّا مَا قُتِلَ ".! وَقَالَ أُنَاسٌ مِنْ عِلْيَةِ أَصْحَابِ نَبِيِّ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "قَاتِلُوا عَلَى مَا قَاتَلَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ نَبِيُّكُمْ حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ لَكُمْ أَوْ تَلْحَقُوا بِهِ "! فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ)، يَقُولُ: إِنْ مَاتَ نَبِيُّكُمْ أَوْ قُتِلَ، ارْتَدَدْتُمْ كُفَّارًا بَعْدَ إِيمَانِكُمْ.

﴿وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ﴿١٤٦﴾﴾

قوله تعالى (وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ)

759 - قال عبد الرزاق 467:

أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾ [آل عمران: 146] قَالَ: «عُلَمَاءُ كَثِيرٌ».

قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: «جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ»[٧٦].

760 - وقال الطبري 7967:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ) يَقُولُ: جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ.

قوله تعالى (فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ)

761 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره 4289:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَمَا ضَعُفُوا) يَقُولُ: وَمَا تَضَعْضَعُوا لِقَتْلِ نَبِيِّهِمْ.

762 - وقال الطبري 7981:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا)، يَقُولُ: مَا عَجَزُوا وَمَا تَضَعْضَعُوا لِقَتْلِ نَبِيِّهِمْ. (وَمَا اسْتَكَانُوا) يَقُولُ: مَا ارْتَدُّوا عَنْ بَصِيرَتِهِمْ[٧٧] وَلاَ عَنْ دِينِهِمْ، بَلْ قَاتَلُوا عَلَى مَا قَاتَلَ عَلَيْهِ نَبِيُّ اللهِ حَتَى لَحِقُوا بِاللهِ.

[٧٥] جاء في "لسان العرب ": أَتَيْتُه على تَفِئةِ ذلك أَي على حِينِه وزَمانِه .اهـ وقول قتادة "تَنَاعَوْا نَبِيَّ اللهِ "أي أخبر بعضهم بعضا أن نبي الله قد قتل.

[٧٦] وهو قول مجاهد أيضا، وغيره.

[٧٧] البصيرة بمعني العقيدة. جاء في "المعجم الوسيط ": وفَعَلَ ذَلِكَ عَنْ بَصِيرَةٍ: عَنْ عَقِيدَةٍ. اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ٢٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.