﴿كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ۚ يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَىٰ قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ ﴿٨﴾﴾
قوله تعالى (كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً)
1534 - قال عبد الرزاق 1056:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلًّا وَلَا ذِمَّةً﴾ [التوبة: 8]، قَالَ: "الْإِلُّ: الْحَلفُ[٦]، وَالذِّمَّةُ: الْعَهْدُ ".
قوله تعالى (يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ)
1535 - قال ابن أبي حاتم 10011:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ) قَالَ: ذَمَّ اللَّهُ تَعَالَى أَكْثَرُ النَّاسِ.
﴿فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ ۗ وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴿١١﴾﴾
قوله تعالى (فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ)
1536 - قال ابن أبي حاتم 10016:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ) يَقُولُ: إِنْ تَرَكُوا اللاتَ وَالْعُزَّى وَشَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ.
قوله تعالى (فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ)
1537 - قال ابن أبي حاتم 10017:
أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ - فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ - ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ) قَالَ: فَكُونُوا مِنْ إِخْوَةِ الْإِسْلَامِ مِمَّنْ يَرْعَاها[٧] وَيُعَاهِدُ عَلَيْهَا وَيُعَظِّمُ حَقَّهَا، فَإِنَّ أَفْضَلَ الْمُسْلِمِينَ أَوْصَلُهُمْ لأُخُوَّةِ الإِسْلامِ.[٨]
[٦] كأنه يريد الحَلِف بالله. يقول الطبري في تفسيره 16500: حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن علية، عن سليمان، عن أبي مجلز في قوله: (لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلا وَلا ذِمَّةً)، قال: مثل قوله: "جبرائيل"، "ميكائيل"، "إسرافيل"، كأنه يقول: يضيف "جَبْر"و "ميكا"و "إسراف"، إلى "إيل"، يقول: عبد الله. (لا يرقبون في مؤمن إلا)، كأنه يقول: لا يرقبون الله. اهـ وقال ابن أبي حاتم في تفسيره 10004: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: (إِلاًّ) قَالَ: اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: إِلَهًا .اهـ وقال عبد الرزاق في تفسيره 1057: عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ ﴿إِلًّا وَلَا ذِمَّةً﴾ [التوبة: 8] لَا يُرَاقِبُونَ اللَّهَ وَلَا غَيْرَهُ ".اهـ وقيل العهد، وقيل القرابة. يقول الطبري: "و "الإلّ": اسم يشتمل على معان: وهي العهد، والعقد، والحلف، والقرابة، وهو أيضا بمعنى "الله". فإذْ كانت الكلمة تشمل هذه المعاني الثلاثة، ولم يكن الله خصّ من ذلك معنى دون معنى، فالصواب أن يُعَمّ ذلك كما عمّ بها جل ثناؤه معانيها الثلاثة، فيقال: لا يرقبون في مؤمنٍ اللهَ، ولا قرابةً، ولا عهدًا، ولا ميثاقًا ".اهـ
[٧] في الأصل "ممن يرعاهم"، والصواب ما أثبت.
[٨] اللهم أصلح أحوالنا. يقول ابن أبي شيبة في مصنفه: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: قَالُوا لِابْنِ الْمُنْكَدِرِ: أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: "إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِ "، قَالُوا: فَمَا بَقِيَ مِمَّا تَسْتَلِذُّ؟ قَالَ: "الْإِفْضَالُ عَلَى الْإِخْوَانِ " .اهـ سبحان الله، همّه إخوانه.