تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا ﴿١٠٤﴾﴾

قوله تعالى (وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُواْ الأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا)

2460 - قال عبد الرزاق 1635:

أَرَنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا﴾ [الإسراء: 104]، قَالَ: «جَمِيعًا».

2461 - وقال الطبري 17/573:

حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ (فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا): أَيْ جَمِيعًا، أَوَّلُكُمْ وَآخرُكُمْ.

﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلًا ﴿١٠٦﴾﴾

قوله تعالى (وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ[٩٥] لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ[٩٦] وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً[٩٧])

2462 - قال عبد الرزاق 1636:

أَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ﴾ [الإسراء: 106]، قَالَ: «نَزَلَ مُتَفَرِّقًا وَلَمْ يَنْزِلْ جَمْعًا، وَكَانَ بَيْنَ أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ نَحْوٌ مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً».

2463 - وقال الطبري 17/576:

حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنزلْنَاهُ تَنزيلاً) لَمْ يُنَزَّلْ فِي لَيْلَةٍ وَلاَ لَيْلَتَيْنِ، وَلاَ شَهْرٍ وَلاَ شَهْرَيْنِ، وَلاَ سَنَةٍ وَلاَ سَنَتَيْنِ، وَلَكِنْ كَانَ بَيْنَ أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ عِشْرُونَ سَنَةً، وَمَا شَاءَ اللهُ مِنْ ذَلِكَ.

وَكَانَ قَتَادَة يَقُولُ: عَشْرًا بِمَكَّةَ، وَعَشْرًا بِالْمَدِينَةِ.

[٩٥] وكان ابن عباس رضي الله عنه يقرأها مُثَقَّلَةً (فَرَّقْنَاهُ). يقول الطبري في تفسيره 17/574: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: أُنزل القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، ثم أنزل بعد ذلك في عشرين سنة، قال (وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا)، (وَقُرآنا فَرَّقْناهُ لِتَقْرأَهُ عَلى النَّاسِ على مُكْثٍ وَنزلْناهُ تَنزيلا) .اهـ يقول يحيى بن سلام في تفسيره 1/167: مَنْ قَرَأَهَا بِالتَّخْفِيفِ قَالَ: فَرَّقَ فِيهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَالْحَلالِ وَالْحَرَامِ. الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُهَا مُثَقَّلَةً فَرَّقْنَاهُ. قَالَ: فَرَّقَهُ اللَّهُ؛ فَأَنْزَلَهُ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ، وَشَهْرًا بَعْدَ شَهْرٍ، وَعَامًا بَعْدَ عَامٍ، حَتَّى بَلَغَ بِهِ مَا أَرَادَ .اهـ وكان الحسن يقرأها مخففة، يقول الطبري في تفسيره 17/576: حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: حدثنا، عن أبي رجاء؛ قال: تلا الحسن: (وَقُرآنا فَرَّقْناهُ لِتَقْرأَهُ عَلى النَّاسِ على مُكْثٍ وَنزلْنَاهُ تَنزيلا) قال: كان الله تبارك وتعالى ينزل هذا القرآن بعضه قبل بعض لما علم أنه سيكون ويحدث في الناس، لقد ذُكر لنا أنه كان بين أوّله وآخره ثماني عشرة سنة، قال: فسألته يوما على سخطة، فقلت: يا أبا سعيد "وقرآنا فرقناه"فثقلها أبو رجاء، فقال الحسن: ليس فرّقناه، ولكن فَرقناه، فقرأ الحسن مخففة، قلت: من يُحدّثك هذا يا أبا سعيد، أصحاب محمد؟. قال: فمن يحدّثنيه؟!، قال: أُنزل عليه بمكة قبل أن يهاجر إلى المدينة ثماني سنين، وبالمدينة عشر سنين .اهـ وكلمة الحسن البصري هذه جليلة، وفيها الرد على المشاغبين.

[٩٦] وكان مجاهد يقول (عَلَى مُكْثٍ): على ترتيل. [تفسير الطبري].اهـ وقال أيضا: ﴿عَلَى مُكْثٍ﴾ [الإسراء: 106]، قَالَ: «عَلَى تُؤَدَةٍ».[تفسير عبد الرزاق 1637].اهـ. يقول الطبري في تفسيره 17/574: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عبيد المكُتِب قال: قلت لمجاهد: رجل قرأ البقرة وآل عمران، وآخر قرأ البقرة، وركوعهما وسجودهما واحد، أيهما أفضل؟ قال: الذي قرأ البقرة، وقرأ (وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ) .اهـ

[٩٧] عن مجاهد فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا)، قَالَ: «بَعْضُهُ عَلَى إِثْرِ بَعْضٍ» .[تفسير عبد الرزاق 1638].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ٨٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.