﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِيهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ﴿١٦٣﴾﴾
قوله تعالى (وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ)
1416 - قال الطبري 15259:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَاسْأَلْهُمْ عَنِ القَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ البَحْرِ) الآيَة، ذُكِرَ لَنَا أَنَّهَا كَانَتْ قَرْيَةً عَلَى سَاحِلِ البَحْرِ، يُقَالُ لَهَا "أَيْلَة ".
1417 - وقال الطبري 15273:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، (وَاسْأَلْهُمْ عَنِ القَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ البَحْرِ)، ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْم السَّبْتِ أَقْبَلَتِ الِحيتَانُ، حَتَّى تَتَبَطَّحُ عَلَى سَوَاحِلِهِمْ وَأَفْنِيَتِهِمْ، لَمَّا بَلَغَهَا مِنْ أَمْرِ اللهِ فِي الْمَاءِ، فَإِذَا كَانَ فِي غَيْرِ يَوْمِ السَّبْتِ، بَعُدَتْ فِي الْمَاءِ حَتَّى يَطْلُبَهَا طَالِبُهُمْ. فَأَتَاهُمُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ: إِنَّمَا حرّمَ عَلَيْكُمْ أَكْلَهَا يَوْمَ الَّسبْتِ، فَاصْطَادُوهَا يَوْمَ السَّبْتِ وَكُلُوهَا فِيمَا بَعْد!.[٥٣]
1418 - وقال ابن أبي حاتم 8452:
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سعيد بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: (بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ)، بِمَا كَانُوا يَعْصُونَ.
[٥٣] يقول الطبري في تفسيره 15284: حدثني يعقوب وابن وكيع قالا: حدثنا ابن علية، عن أيوب قال، تلا الحسن ذات يوم: (واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرَّعًا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون)، فقال: حوتٌ حرمه الله عليهم في يوم، وأحله لهم فيما سوى ذلك، فكان يأتيهم في اليوم الذي حرَّمه الله عليهم كأنه المخاض، لا يمتنع من أحد. "وقلَّما رأيت أحدًا يكثر الاهتمامَ بالذنب إلا واقعه"، فجعلوا يَهتمُّون ويمْسِكون، حتى أخذوه، فأكلوا أوْخَم أكلة أكلها قوم قطُّ، أبقاه خزيًا في الدنيا، وأشدُّه عقوبة في الآخرة! وأيم الله، ما حوتُ أخذه قوم فأكلوه، أعظم عند الله من قتل رجل مؤمن! وللمؤمن أعظم حرمة عند الله من حوت، ولكن الله جعل موعدَ قومٍ الساعة (وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ)، [سورة القمر: 46] .اهـ كلمة الحسن جليلة وكان نبي الله عيسى صلى الله عليه وسلم يقول: "إن موسى نهاكم عن الزنا، وأنا أنهاكم عنه، وأنهاكم أن تحدثوا أنفسكم بالمعصية، فإنما مثل ذلك كالقادح في الجذع إن لا يكون يكسره فإنه ينخره ويضعفه، أو كالدخان في البيت إن لا يكون يحرقه فإنه ينتنه " .[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ نسأل الله العصمة والسلامة. القَوْمُ ثَلاَثَة أَصْنَافٍ، أَمَّا صِنْفٌ فَأَمْسَكُوا عَنْ حُرْمَةِ اللهِ وَنَهَوْا عَنْ مَعْصِيَةِ اللهِ، وَأَمَّا صِنْفٌ فَأَمْسَكَ عَنْ حُرْمَةِ اللهِ هَيْبَةً للهِ، وَأَمَّا صِنْفٌ فَانْتَهَكَ الحُرْمَةَ وَوَقَعَ فِي الخَطِيئَةِ.