﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿١٠﴾ مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ۚ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿١١﴾﴾
قوله تعالى (وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿10﴾ مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ[٣])
5613 - قال ابن أبي حاتم:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ ثنا يَزِيدُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ) [البقرة] قَالَ: الْمُشْرِكُونَ .. .
﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ۚ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ﴿١٢﴾﴾
قوله تعالى (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ)
5614 - قال ابن أبي حاتم 17219:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قتادة قوله: (إن تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ) قَالَ: يُعَزِّي نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ۚ وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿١٤﴾﴾
قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)[٤]
5615 - قال عبد الرزاق ٣٢٢٨:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ﴾ [التغابن: ١٤] قَالَ: «يَنْهَوْنَ عَنِ الْإِسْلَامِ وَيُبَطِّئُونَ عَنْهُ، وَهُمْ مِنَ الْكُفَّارِ فَاحْذَرُوهُمْ».
5616 - وقال الطبري 23/424:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قالا ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ) الآية، قال: منهم من لا يأمر بطاعة الله ولا ينهى عن معصيته، وكانوا يبطِّئون عن الهجرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن الجهاد.
[٣] عن أبي ظبيان [حصين بن جندب] قال: شهدنا عند [علقمة] عرض المصاحف، فأتى على هذه الآية: ﴿مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ قال: هي المصيبات تصيب الرجل فيعلم أنها من عند الله، فيسلّم لها ويرضى .[تفسير ابن منصور].اهـ علقمة بن قيس النخعي إمام من أئمة الكوفة، من أصحاب ابن مسعود رضي الله عنه.
[٤] عن مجاهد ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾ [التغابن: 14] قَالَ: «يَحْمِلُ أَحَدَكُمْ حُبُّ وَلَدِهِ وَزَوْجَتِهِ عَلَى قَطِيعَةِ الرَّحِمِ، أَوْ عَلَى مَعْصِيَةِ رَبِّهِ وَلَا يَسْتَطِيعُ مَعَ حُبِّهِ إِلَّا أَنْ يُطِيعَهُ فَنَهَى اللَّهُ عَنْ طَاعَتِهِمْ فِي ذَلِكَ» .[تفسير آدم].اهـ وقال إسماعيل بن أبي خالد: كان الرجل يسلم، فيلومه أهله وبنوه، فنزلت: (إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ) .[تفسير الطبري].اهـ وعن عكرمة، في قولِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾ قال: كان الرجل يريد أن يأتي النبي صلى الله عليه وسلم، فيقول له أهله: أين تذهب وتدعنا؟ فإذا أسلم ورافقه قال: لأرجعن إلى الذين كانوا ينهوني عن هذا الأمر، فلأفعلن بهم ولأفعلن، فأنزل الله: ﴿وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ .[تفسير ابن منصور].اهـ ومثله من يتبع السنة اليوم، يلام على ذلك ويبطئونه عن الهجرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى أصحابه، ويُهجر ويُسخر منه ويُدعى بأسوء الألقاب من القريب قبل البعيد فيقال لهم (إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)، وما علموا أن السنة هي الإسلام وأن الإسلام هو السنة، حتى أن ابن عمر رضي الله عنه كان يقول: "من خالف السنة كفر ".