تخطَّ إلى المحتوى

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ﴿٧٠﴾ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴿٧١﴾﴾

قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا ﴿70﴾ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ)[١٠١]

3954 - قال الطبري 20/336:

حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة قوله (اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا) أي:

﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا ﴿٧٢﴾﴾

قوله تعالى (إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ[١٠٢] عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا)[١٠٣]

3955 - قال عبد الرزاق 2384:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلَوُمًا جَهُولًا﴾ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، قَالَ: «هِيَ فَرَائِضُ اللَّهِ الَّتِي عَرَضَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا».

3956 - وقال الطبري 20/339:

حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد عن قتادة قوله (إِنَّا عَرَضْنَا الأمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ[١٠٤][١٠٥]

[١٠١] عن الحسن البصري في هذه الآية، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لا يَقْبَلُ عَمَلَ عَبْدٍ حَتَّى يَرْضَى قَوْلَهُ .[تفسير يحيى بن سلام].اهـ عدلا(1). قال قتادة: يعني به في منطقه وفي عمله كله، والسديد الصدق.(2)

[١٠٢] عن ابن عباس رضي الله عنه في هذه الآية (إِنَّا عَرَضْنَا الأمَانَةَ) قال: عرضت على آدم، فقال: خذها بما فيها فإن أطعت غفرت لك وإن عصيت عذبتك، قال: قد قبلت، فما كان إلا قدر ما بين العصر إلى الليل من ذلك اليوم حتى أصاب الخطيئة .[تفسير الطبري وتفسير البستي].اهـ وعن أبيّ بن كعب قال: من الأمانة أن المرأة اؤتمنت على فرجها .اهـ وعن سعيد بن جبير قال: الأمانة: الفرائض التي افترضها الله على العباد .[تفسير الطبري].اهـ وقال الضحاك: ﴿الأمانة﴾: الطاعة .[تفسير البستي].اهـ وعن زيد بن أسلم قَالَ: أَخْبَرَنِي وَهْبٌ الدِّينَارِيُّ قَالَ: فِي الزَّبُورِ مَكْتُوبٌ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: «مَنِ اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ فَهُوَ عَبْدِي حَقًّا، وَمَنْ لَمْ يَغْتَسِلْ مِنَ الْجَنَابَةِ فَهُوَ عَدُوِّي حَقًّا» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ

[١٠٣] عن ابن جريج قال: قال الله تبارك وتعالى: إني خالق خلقًا وفارض فريضة وجاعل جنة ونارًا ثوابًا لمن أطاعني وغضبًا لمن عصاني، قالت السموات: يا رب خلقتني وجعلتني سقفًا محفوظًا، وأجريت فيَ الشمس والقمر والنجوم، لا أتحمل فريضة ولا أبغي ثوابًا ولا عقابًا، فقالت الأرض: جعلتني بساطًا ومهادًا، وشققت فيَ الأنهار فأنبت فيَ الأشجار، ولا أتحمل فريضة ولا أبغي ثوابًا ولا عقابًا ﴿وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ ظالم لنفسه جاهل بعاقبة أمره .[تفسير البستي].اهـ وعن أبي حازم قال: إن الله عرض الأمانة على سماء الدنيا فأبت ثم التي تليها حتى فرغ منها، ثم الأرضين ثم الجبال، ثم عرضها على آدم فقال: نعم بين أذني وعاتقي. فثلاث آمرك بهن فإنهن لك عون: إني [جعلت لك بصراً، وجعلت لك شفتين، ففضهما عن كل شيء نهيتك عنه، و] جعلت لك لسانًا بين لحيين فكفه عن كل شيء نهيتك عنه، وجعلت لك فرجًا وواريته فلا تكشفه إلى ما حرمت عليك .[تفسير الطبري].اهـ ما بين المعقوفتين سقطت من الأصل واستدركتها من "الدر "للسيوطي. وَالأرْضِ وَالْجِبَالِ) يعني به: الدين والفرائض والحدود (فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا) قيل لهن: احملنها تؤدين حقها؟ فقلن: لا نطيق ذلك (وَحَمَلَهَا الإنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا) قيل له: أتحملها؟ قال: نعم، قيل: أتؤدي حقها؟ قال: نعم، قال الله: إنه كان ظلومًا [لها يعني الأمانة](1) جهولا عن حقها.

[١٠٤] وعن مجاهد قوله (قَوْلا سَدِيدًا)، قال: سدادا .اهـ وعن عكرمة (قَوْلا سَدِيدًا)، قال: لا إله إلا الله .[تفسير الطبري].اهـ

[١٠٥] قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: لَا يَصْلُحُ الْكَذِبُ فِي هَزْلٍ وَلَا جِدٍّ. قَالَ الْأَعْمَشُ: عَنْ إِبْرَاهِيمَ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ .[الزهد لهناد بن السري 1362].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ١٣٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.