﴿وَقَالَ مُوسَىٰ يَا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ ﴿١٠٤﴾ حَقِيقٌ عَلَىٰ أَن لَّا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ۚ قَدْ جِئْتُكُم بِبَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴿١٠٥﴾ قَالَ إِن كُنتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴿١٠٦﴾ فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ ﴿١٠٧﴾ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ ﴿١٠٨﴾﴾
قوله تعالى (وَقَالَ مُوسَى يَا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ ﴿104﴾ حَقِيقٌ عَلَى أَن لاَّ أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُم بِبَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴿105﴾ قَالَ إِن كُنتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴿106﴾ فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ ﴿107﴾ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاء لِلنَّاظِرِينَ[٣٥])
1382 - قال عبد الرزاق 924:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾ [الأعراف: 107]، قَالَ: «تَحَوَّلَتْ حَيَّةً عَظِيمَةً ...».
1383 - وقال الطبري 14910:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ[٣٦] مُبِينٌ)، يَقُولُ: فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ كَادَ(2) يَتَسوَّرُهُ، يَعْنِي: كَادَ يَثِبُ عَلَيْهِ.
﴿قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ ﴿١١١﴾﴾
قوله تعالى (قَالُواْ أَرْجِهْ[٣٧] وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ)
1384 - قال الطبري 14925:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْله: (أَرْجِهِ وَأَخَاهُ)، أَيْ: أحْبِسْهُ وَأَخَاهُ.
[٣٥] عن مجاهد بن جبر في قول الله: (ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين)، قال: نزع يده من جيبه بيضاء من غير برص .[تفسير الطبري 14920].اهـ
[٣٦] قال إسماعيل السدّي: و "الثعبان": الذّكَر من الحيات .[تفسير الطبري 14911].اهـ
[٣٧] وروي عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله (أرجه)، قال: أَخِّره.اهـ وهذا يعينك على معرفة مذهب الإرجاء، فالمرجئة أخروا العمل عن الإيمان، وأنكروا تسمية العمل إيمانا، والله يقول (وما كان الله ليضيع إيمانكم) أي صلاتكم. فسمى الصلاة إيمانا، وعن علقمة بن قيس أنه قال: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) أُنْزِلَ بِالْمَدِينَةِ، وَ (يَا أَيُّهَا النَّاسُ) أُنْزِلَ بِمَكَّةَ.[فضائل القرآن لابن ضريس 26].اهـ وكذا قال ميمون بن مهران.[فضائل القرآن لأبي عبيد].اهـ وهذا جيد في الرد عليهم، فإن المرحلة المدنية نزلت فيها الأعمال فناسب وصف المسلمين بالمؤمنين وتسمية أعمالهم إيمانا. وقد أجمع أئمة الأمصار على أن الإيمان قول وعمل ونية.