تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴿٢٠١﴾﴾

قوله تعالى (وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً)

372 - قال عبد الرزاق 234:

نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً﴾ [البقرة: 201] قَالَ: «فِي الدُّنْيَا عَافِيَةً، وَفِي الْآخِرَةِ عَافِيَةً».

373 - وقال ابن أبي حاتم 1883:

أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّمِيمِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) قَالَ: هَذَا عَبْدٌ نَوَى الآخِرَةَ لَهَا شَخَصَ وَلَهَا أَنْفَقَ وَلَهَا عَمِلَ وَكَانَتِ الْآخِرَةُ هِيَ سَدَمُهُ وَطَلِبَتُهُ وَنِيَّتُهُ.

374 - وقال أبو نعيم في حلية الأولياء 2/336: حَدَّثَنَا محمد بن أَحْمَد بن الحَسَن قَالَ: ثَنَا إِسْحَاق الحَرْبِيّ قَالَ: ثَنَا حُسَيْن بن محمد الْمَروزيّ قَالَ ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَة قَالَ: يَا ابْنَ آدَمَ، لَا تَعْتَبِرِ النَّاسَ بِأَمْوَالِهِمْ وَلَا أَوْلَادِهِمْ، وَلَكِنِ اعْتَبِرْهُمْ بِالْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ، إِذَا رَأَيْتَ عَبْدًا صَالِحًا يَعْمَلُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ خَيْرًا فَفِي ذَلِكَ فَسَارِعْ، وَفِي ذَلِكَ فَنَافِسْ مَا اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ قُوَّةً، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ . وَقَالَ قتادة: إِنَّ الذَّنْبَ الصَّغِيرَ يَجْتَمِعُ إِلَى غَيْرِهِ مِثْلُهُ عَلَى صَاحِبِهِ حَتَّى يُهْلِكَهُ، وَلَعَمْرِي إِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ أَهْيَبَكُمْ لِلصَّغِيرِ مِنَ الذَّنْبِ أَوْرَعُكُمْ عَنِ الْكَبِيرِ. وَقَالَ قتادة فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ) هَذَا عَبْدٌ نَوَى الدُّنْيَا، لَهَا أَنْفَقَ، وَلَهَا شَخَصَ، وَلَهَا نَصِبَ، وَلَهَا عَمِلَ، وَلَهَا هَمُّهُ وَنِيَّتُهُ وَسَدْمُهُ وَطُلْبَتُهُ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً) هَذَا عَبْدٌ نَوَى الْآخِرَةَ، وَلَهَا شَخَصَ، وَلَهَا أَنْفَقَ، وَلَهَا نَصِبَ، وَكَانَتِ الْآخِرَةُ هَمَّهُ وَسَدْمَهُ وَطُلْبَتَهُ وَنِيَّتَهُ، وَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ سَيَزِلُّ زَالُّونَ مِنَ النَّاسِ، فَتَقَدَّمَ فِي ذَلِكَ وَأَوْعَدَ فِيهِ؛ لِكَيْ تَكُونَ الْحُجَّةُ لِلَّهِ عَلَى خَلْقِهِ .

تفسير قتادة · الصفحة ١٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.