تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا ﴿٢﴾﴾

قوله تعالى (وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا)

6346 - قال عبد الرزاق ٣٦٢٦:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا﴾ [الشمس: ٢] قَالَ: «إِذَا تَلَا لَيْلَةَ الْهِلَالِ».

6347 - وقال الطبري 24/452:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا) يتلوها[٢] صبيحة الهلال فإذا سقطت الشمس رُؤي الهلال.

﴿وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا ﴿٣﴾ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا ﴿٤﴾﴾

قوله تعالى (وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاَّهَا ﴿3﴾ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا)

6348 - قال الطبري 24/452:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاهَا) قال: إذا غشيها[٣] النهار. 24/453: (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا): إذا غَشَّاها(1) الليل.

[٢] قول قتادة: يتلوها: أي يتبعها. وعن مجاهد ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا﴾ [الشمس: 2]، يَعْنِي: «إِذَا تَبِعَهَا» .[تفسير آدم].اهـ وعن عبد الرحمن بن زيد في قول الله: (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا) قال: هذا قسم، والقمر يتلو الشمس نصف الشهر الأوّل، وتتلوه النصف الآخر، فأما النصف الأوّل فهو يتلوها، وتكون أمامه وهو وراءها، فإذا كان النصف الآخر كان هو أمامها يقدمها، وتليه هي .[تفسير الطبري].اهـ وهذا جيد في بيان معنى التلاوة كما في قوله تعالى (يتلونه حق تلاوته)، فليس الأمر مجرد قراءة للآيات ولكن التلاوة هي الإتباع. فيحلّ حلاله ويحرم حرامه ويقف عند حدوده. وكان الحسن البصري يقول: "إنك تقرأ القرآن ما نهاك، فإذا لم ينهك فلست تقرأه" .اهـ وقال الشعبي عند قوله تعالى (فنبذوه وراه ظهورهم): "قد كانوا يقرءونه، ولكنهم نبذوا العمل به ".اهـ وقال الفضيل بن عياض: "إنما أنزل القرآن ليعمل به، فاتخذ الناس قراءته عملا ".اهـ يقول ابن القيم في "زاد المعاد": "أهل القرآن هم العالمون به والعاملون بما فيه وإن لم يحفظوه عن ظهر قلب، وأما من حفظه ولم يفهمه ولم يعمل بما فيه، فليس من أهله وإن أقام حروفه إقامة السهم ".اهـ

[٣] يقال غشي المكان إذا أتاه. وغشّاه إذا غطّاه.

تفسير قتادة · الصفحة ٢٢١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.