﴿وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴿٦﴾﴾
قوله تعالى (وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ)
3966 - قال الطبري 20/352:
حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد عن قتادة (وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ) قال: أصحاب محمد.
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ﴿٧﴾﴾
قوله تعالى (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ)
3967 - قال الطبري 20/353:
حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا)، قال ذلك مشركو قريش، والمشركون من الناس (هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ) إذا أكلتكم الأرض وصرتم رفاتا وعظاما وقطَّعتكم السباع والطير (إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ) ستحيون وتبعثون. [قَالُوا: ذَلِكَ تَكْذِيبًا بِهِ.](1)
﴿أَفْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَم بِهِ جِنَّةٌ ۗ بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ ﴿٨﴾﴾
قوله تعالى (أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَم بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ)
3968 - قال الطبري 20/354:
حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد عن قتادة قال: قالوا تكذيبا (أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا) قال: قالوا: إما أن يكون يكذب على الله (أَمْ ِبِه جِنَّةٌ) وإما أن يكون مجنونًا (بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ) الآية.
﴿أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَىٰ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۚ إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِّنَ السَّمَاءِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ ﴿٩﴾﴾
قوله تعالى (أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُم مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ)
3969 - قال عبد الرزاق 2394:
مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ [سبأ: 9] قَالَ: «إِنَّكَ إِنْ نَظَرْتَ عَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ شِمَالِكَ أَوْ بَيْنَ يَدَيْكَ، أَوْ مِنْ خَلْفِكَ رَأَيْتَ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ».[٥]
قوله تعالى (إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِّنَ السَّمَاء)
3970 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم:
عن قتادة قوله (إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرَضَ)، قال: كَمَا خَسَفْنَا بِمَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ (أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ) أَيْ قَطْعًا مِنَ السَّمَاءِ. إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبُ بِسَمَائِهِ فَعَلَ، وَإِنْ يَشَأْ يُعَذِّبُ بِأَرْضِهِ فَعَلَ، وَكُلُّ خَلْقِهِ لَهُ جُنْدٌ. قَالَ قَتَادَةُ: وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: إِنَّ الزَّبَدَ لَمِنْ جُنُودِ اللَّهِ[٦].
قوله تعالى (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ)
3971 - قال الطبري 20/356:
حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ) والمنيب: المقبل التائب.
[٥] الزيادة من تفسير ابن أبي حاتم.
[٦] ينكر البعض مثل هذا الاستعمال ولا شيء فيه، من ذلك أيضا قول الحسن في الجراد: هُوَ جُنْدٌ مِنْ جُنُودِ اللَّهِ لَيْسَ جُنْدٌ أَكْثَرُ مِنْهَا .[مصنف عبد الرزاق].اهـ وقال محمد بن تمام: الْكَلَامُ جُنْدٌ مِنْ جُنُودِ اللَّهِ وَمِثْلُهُ مِثْلُ الطِّينِ تَضْرِبُ بِهِ الْحَائِطَ فَإِنِ اسْتَمْسَكَ نَفَعَ وَإِنْ وَقَعَ أَثَّرَ .[الحلية لأبي نعيم].اهـ وجاء في ترتيب المدارك: قال بعض المشايخ: الحكايات جند من جنود الله يثبت بها قلوب أوليائه .اهـ وهذا في كتاب الله، قوله تعالى (وكلا نقصّ عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك) - [هود].