﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ﴿٣٩﴾﴾
قوله تعالى (وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ[٢٤] حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ)
4164 - قال الطبري 20/519:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ) قال: قدّره الله منازل، فجعل ينقص حتى كان مثل عذق النخلة، شبهه بعذق النخلة.
4165 - قال عبد الرزاق 2473:
مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ﴿كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ [يس 39] قَالَ: عِذْقُ النَّخْلَةِ الْيَابِسِ الْمُنْحَنِي.[٢٥]
﴿لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ﴿٤٠﴾﴾
قوله تعالى (لا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ[٢٦] الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ)
4166 - قال الطبري 20/520:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ)، قال: لكلٍّ حدٌّ وعلم لا يعدوه، ولا يقصر دونه؛ إذا جاء سلطان هذا ذهب سلطان هذا، وإذا جاء سلطان هذا ذهب سلطان هذا.
قوله تعالى (وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ[٢٧] يَسْبَحُونَ)
4167 - قال الطبري 20/521:
حدثنا بشر ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة (وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) أي في فلك السماء يَسْبَحُون.
4168 - وقال عبد الرزاق 1861:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ [الأنبياء: 33]، قَالَ: «يَجْرُونَ فِي فَلَكِ السَّمَاءِ كَمَا رَأَيْتَ[٢٨]».
[٢٤] للقمر 28 منزلا، ينزل كل يوم منزلا.
[٢٥] عن الحسن ويزيد بن الأصم في قوله (حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ) قالا: عذق النخلة إذا قَدُمَ انحنى .[تفسير الطبري].اهـ
[٢٦] عن مجاهد، في قوله (لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ) قال: لا يُشبه ضوء أحدهما ضوء الآخر، ولا ينبغي ذلك لهما .[تفسير الطبري].اهـ ويروى عن عكرمة أنه قال: سُلْطَانَ الشَّمْسِ بِالنَّهَارِ وَلِلْقَمَرِ سُلْطَانٌ بِاللَّيْلِ .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وعن الضحاك قوله: ﴿لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾ قال: هذا في ضوء القمر وضوء الشمس. إذا طلعت الشمس لم يكن للقمر ضوء، وإذا طلع القمر بضوئه لم يكن للشمس ضوء ﴿وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾ كان في قضاء الله وعلمه أن لا يفوت الليل النهار حتي يدرکه فيذهب ظلمته، وفي قضاء الله أن لا يفوت النهار الليل حتى يدركه فيذهب بضوئه .[تفسير البستي].اهـ
[٢٧] عن ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه (كُلّ فِي فَلَكٍ يسبحون) قَالَ: فلكة كفلكة المغزل .[تفسير ابن أبي حاتم 13649].اهـ وقال مجاهد: فلك كهيئة حديدة الرحى .[تفسير الطبري] اهـ وقَالَ الْحَسَنُ: الْفَلَكُ طَاحُونَةٌ مُسْتَدِيرَةٌ كَفَلَكَةِ الْمِغْزَلِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَتَجْرِي فِيهَا الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ، وَلَيْسَتْ بِمُلْتَصِقَةٍ بِالسَّمَاءِ، وَلَوْ كَانَتْ مُلْتَصِقَةً مَا جَرَتْ .[تفسير يحيى بن سلام].اهـ وهذا يدلك على أن السماء لا تدور وأن الأرض لا تدور وقد مر معنا قول السلف في قوله تعالى (إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا). وعن نوف البكالي قَالَ: إِنَّ السَّمَاءَ خُلِقَتْ مِثْلَ الْقُبَّةِ، وَإِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ لَيْسَ مِنْهَا شَيْءٌ لاصِقٌ بِالسَّمَاءِ، وَإِنَّهَا تَجْرِي فِي فَلَكٍ دُونَ السَّمَاءِ .[تفسير يحيى بن سلام].اهـ وقال الضحاك: الفلك: الجري والسرعة .[تفسير البستي].اهـ
[٢٨] سبحان الله، بعض الناس يرى بأم عينه الشموس (الشمس والقمر والنجوم) تجري وتتحرك ويقول لك، لا الشمس ثابثة والأرض تتحرك اتباعا للغرب، والله يقول (والشمس تجري). وكما قيل: من كذّب بالحق ابتلي بتصديق الباطل.