تخطَّ إلى المحتوى

﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ﴿٣٠﴾﴾

قوله تعالى (خُذُوهُ[٣٠] فَغُلُّوهُ)

5766 - قال عبد الرزاق:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ﴾ [إبراهيم]، قَالَ: «مُقَرَّنِينَ فِي الْقُيُودِ وَفِي الْأَغْلَالِ».

﴿ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ﴿٣١﴾ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ ﴿٣٢﴾﴾

قوله تعالى (ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ[٣١] ﴿31﴾ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ[٣٢])

5767 - قال الطبري في تفسيره:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، (وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ) عذاب النار.

﴿إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ﴿٣٣﴾ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ ﴿٣٤﴾ فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ ﴿٣٥﴾ وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ ﴿٣٦﴾ لَّا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ ﴿٣٧﴾﴾

قوله تعالى (إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ﴿33﴾ وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ﴿34﴾ فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ[٣٣] ﴿35﴾ وَلا طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ[٣٤] ﴿36﴾ لا يَأْكُلُهُ إِلاَّ الْخَاطِؤُونَ[٣٥])

5768 - قال الطبري 23/591:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ): شرّ الطعام وأخبثه وأبشعه.

[٣٠] قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو خالد، عن عمرو بن قيس عن المنهال بن عمرو قال: إذا قال الله عز وجل (خذوه) ابتدره سبعون ألف ملك، إن الملك منهم ليقول هكذا، فيلقي سبعين ألفا في النار .اهـ [ذكره ابن كثير في تفسيره]. وقال ابن أبي الدنيا في صفة النار 240: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: "إِذَا قَالَ: ﴿خُذُوهُ﴾ [الحاقة 30] يَبْتَدِرُهُ أَكْثَرُ مِنْ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ ".اهـ ربيعة ومضر قبيلتين. وقال أيضا 241: حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ: فِي قَوْلِهِ: ﴿خُذُوهُ﴾ [الحاقة: 30]، قَالَ: "لَا يَضَعُ يَدُهُ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا دقَّهُ، فَيَقُولُ: أَمَا تَرْحَمُنِي؟ فَيَقُولُ: كَيْفَ أَرْحَمُكَ وَأَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ لَمْ يَرْحَمْكَ؟ ".اهـ

[٣١] (صَلُّوهُ) أي أَدْخِلُوهُ.

[٣٢] يقول عبد الرزاق في تفسيره ٣٣١٦: عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقِ، قَالَ: سَمِعْتُ نَوْفًا [البكالي]، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا﴾ [الحاقة: ٣٢] قَالَ: «كُلُّ ذِرَاعٍ سَبْعُونَ بَاعًا، كُلُّ بَاعٍ أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَكَّةَ. وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِرَحَبَةِ الْكُوفَةِ». قال سفيان: بَلَغَنِي أَنَّهَا تَدْخُلُ فِي دُبُرِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ فِيهِ، أَوْ مِنْ رَأْسِهِ .اهـ وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: تَسْلُكُ فِي دُبُرِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ مِنْخَرَيْهِ حَتَّى لَا يَقُومَ عَلَى رِجْلَيْهِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ يارب سلّم سلّم.

[٣٣] عن عبد الرحمن بن زيد (حميم) قال: القريب .[تفسير الطبري].اهـ

[٣٤] رُوي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: الْغِسْلِينُ الدَّمُ وَالْمَاءُ الَّذِي يَسِيلُ مِنْ لُحُومِهِمْ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ ولعله صديد أهل النار. قال قتادة ﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ﴾ [إبراهيم: 16]: «مَاءٌ يَسِيلُ مِنْ بَيْنِ جِلْدِهِ وَلَحْمِهِ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ

[٣٥] قال الطبري: وقوله: (لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ) يقول: لا يأكل الطعام الذي من غسلين إلا الخاطئون، وهم المذنبون الذين ذنوبهم كُفر بالله .اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ٢٠٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.