﴿وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَٰذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰ أَزْوَاجِنَا ۖ وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ﴿١٣٩﴾﴾
قوله تعالى (وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ[٥٤] هَذِهِ الأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاء)
1282 - قال الطبري 13934:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا)، أَلْبَانُ(1) البَحَائِرِ كَانَتْ لِلذُّكُورِ دُونَ النِّسَاءِ، وَإِنْ كَانَتْ مَيْتَةً اشْتَرَكَ فِيهَا ذُكُورُهُمْ وِإِنَاثُهُمْ.
قوله تعالى (سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ)
1283 - قال الطبري 13949:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ)، أَيْ كَذِبَهُمْ.
﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ ۚ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ ﴿١٤٠﴾﴾
قوله تعالى (قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُواْ أَوْلادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُواْ مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاء عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّواْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ)
1284 - قال الطبري 13952:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلاَدَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ)، فَقَالَ: هَذَا صَنِيعُ أَهْلِ الجَاهِلِيَّةِ. كَانَ أَحَدُهُمْ يَقْتُلُ ابْنَتَهُ مَخَافَةَ السِّبَاءِ وَالفَاقَةِ، وَيُغَذِّي[٥٥] كَلْبَهُ. وَقَوْلُهُ: (وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللهُ)، الآيَة، وَهُمْ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ. جَعَلُوا بَحِيرَةً وَسَائِبَةَ وَوَصِيلَةً وَحَامِيًا، تَحَكُّمًا مِنَ الشَّيَاطِينِ فِي أَمْوَالِهِمْ.
1285 - وقال ابن أبي حاتم 7946:
أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ثنا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ: (وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ)، قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، جَعَلُوا بَحِيرَةً وَسَائِبَةً وَوَصِيلَةً وَحَامِيًا تَحْرِيمًا مِنَ الشَّيْطَانِ، وَحَرَّمُوا مِنْ مَوَاشِيهِمْ وَحَرْثِهِمْ، فَكَانَ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ.
[٥٤] ذهب مجاهد إلى أن ما في بطون السائبة والبحيرة من الأجنة وليس الألبان. [تفسير الطبري 13939].اهـ
[٥٥] في الأصل "يغذو"والصواب ما أثبت. يقول يحيى بن سلام في تفسيره 1/132: (ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق)، سعيد عن قتادة قال: "خشية الفاقة، كان أهل الجاهلية يقتلون أولادهم خشية الفاقة، كان أحدهم يقتل ابنته يدفنها حيّة حتى تموت، مخافة الفاقة ويغذّي كلبه ".اهـ وما أشبه صنيع الغرب بصنيع أهل الجاهلية، الإعتناء بالحيوان وقتل الإنسان بغير حق.