﴿وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿٢١﴾﴾
قوله تعالى (وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ بِالأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَت النُّذُرُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ[١٣] إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ)
4967 - قال عبد الرزاق 2855:
قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةُ: «بَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا "الشِّحر"مُشْرِفِينَ عَلَى الْبَحْرِ، وَكَانُوا أَهْلَ رَمْلِ».[١٤]
4968 - وقال الطبري 22/124:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأحْقَافِ) ذُكر لنا أن عادا كانوا حيّا باليمن أهل رمل مشرفين على البحر بأرض يقال لها الشِّحْر.
[١٣] قال الطبري في تفسيره: وقد مضت الرسل بإنذار أممها (مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ) يعني: من قبل هود ومن خلفه، يعني: ومن بعد هود. وقد ذُكر أن ذلك في قراءة عبد الله (وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ بَعْدِهِ)، (أَلا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ) يقول: لا تشركوا مع الله شيئا في عبادتكم إياه، ولكن أخلصوا له العبادة، وأفردوا له الألوهة إنه لا إله غيره، وكانوا فيما ذُكر أهل أوثان يعبدونها من دون الله .اهـ
[١٤] وكذا قال ابن عبد الرحمن بن زيد، قال: "الأحقاف: الرمل الذي يكون كهيئة الجبل تدعوه العرب الحقف، ولا يكون أحقافا إلا من الرمل " . [تفسير الطبري].اهـ وقال مجاهد: الأحقاف أرض .[تـفسير سفيان].اهـ وفي رواية قال: الأحقاف: حِشاف من حِسْمَى .[تـفسير الطبري].اهـ والحشاف هي الحجارة في الموضع السهل. وقيل الأحقاف جبل.