تخطَّ إلى المحتوى

﴿فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَا أَوْحَىٰ ﴿١٠﴾﴾

قوله تعالى (فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى)

5253 - قال الطبري 22/506:

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا معاذ بن هشام، قال: ثنا أبي، عن قتادة: عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله (فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى) قال: عبده محمد صلى الله عليه وسلم ما أوحى إليه ربه.

﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَىٰ ﴿١١﴾ أَفَتُمَارُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ ﴿١٢﴾ وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ ﴿١٣﴾﴾

قوله تعالى (مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى ﴿11﴾ أَفَتُمَارُونَهُ[١٠] عَلَى مَا يَرَى ﴿12﴾ وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى)

5254 - قال عبد الرزاق ٣٠٢٦:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١] قَالَ: "رَأَى جِبْرِيلُ[١١] فِي صُورَتِهِ الَّتِي هِيَ صُورَتُهُ. قَالَ: وَهُوَ الَّذِي (رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى) ".

[١٠] (أَفَتُمَارُونَهُ): أفتجادلونه، وكان ابن عباس يقرأ ﴿أَفَتُمرُونَهُ﴾ .[تفسير البستي].اهـ أفتمرونه يقول أفتجحدونه.

[١١] عن مسروق قال: قُلْتُ لِعَائِشَةَ رضي الله عنها: يَا أُمَّتَاهْ، هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم رَبَّهُ؟. فَقَالَتْ: لَقَدْ قَفَّ شَعرِي مِمَّا قُلْتَ، أَيْنَ أَنْتَ مِنْ ثَلاَثٍ، مَنْ حَدَّثَكَهُنَّ فَقَدْ كَذَبَ: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿لاَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ﴾.. .[صحيح البخاري].اهـ وقد صح عن ابن عباس رضي الله عنه أنه رأى ربه تبارك وتعالى. ولما ذكر عبد الرزاق حديث عائشة رضي الله عنها لمعمر بن راشد قال: "مَا عَائِشَةُ عِنْدَنَا بِأَعْلَمَ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " .[تفسيره].اهـ واختلفوا هل رآه ببصره أم بقلبه. يقول ابن أبي حاتم في "تفسيره 7738 ": حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْبَصْرِيُّ نَزِيلُ مِصْرَ ثنا يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ الْعَدَنِيِّ ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَقُلْتُ لَهُ: أَلَيْسَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: (لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ) الآيَةَ. قَالَ لِي: لَا أُمَّ لَكَ! ذَلِكَ نُورُهُ، إِذَا تَجَلَّى بِنُورِهِ لَا يُدْرِكُهُ شَيْءٌ. اهـ وقال عبد الله في السنة 556: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، نا عَفَّانُ، نا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه لَوْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَسَأَلْتُهُ هَلْ رَأَى رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ: قَدْ سَأَلْتُهُ، فَقَالَ: «قَدْ رَأَيْتُهُ». وقال أيضا 563: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا شَاذَانُ الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى رَبَّهُ» .اهـ وكذا كان عكرمة البربريّ يقول. يقول ابن أبي حاتم في تفسيره ١٨٦٩٧: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنِي عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ عِكْرَمَةَ (مَا كَذَبَ الفؤاد ما رأى) فقال عِكْرَمَةُ: تُرِيدُ أَنْ أُخْبِرَكَ أَنَّهُ قَدْ رَآهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: قَدْ رَآهُ، ثُمَّ قَدْ رَآهُ .اهـ وعند الطبري، قال عكرمة: "نعم قد رآه، ثم قد رآه، ثم قد رآه حتى ينقطع النفس ".اهـ وقال عبد الرزاق في تفسيره ٣٠٣٣: أرنا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، قَالَ: «كَانَ الْحَسَنُ يَحْلِفُ بِاللَّهِ ثَلَاثَةً لَقَدْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ» .اهـ وفي رواية عند ابن أبي حاتم، قال عباد بن منصور: سألت الحسن (مَا كَذَبَ الفؤاد ما رأى) فقال: رَأَى جَلالَهُ وَعَظَمَتَهُ وَرِدَاءَهُ .اهـ وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: رآه بفؤاده. وقاله كعب ومجاهد ومحمد القرظيّ وأبو العالية وأبو صالح السمان أيضا.

تفسير قتادة · الصفحة ١٨٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.