﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا ﴿٤﴾﴾
قوله تعالى (قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا)[٣]
2604 - يقول الطبري 18/143:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي) أَيْ ضَعُفَ العَظْمِ مِنِّي.
قوله تعالى (وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا)[٤]
2605 - يقول عبد الرزاق في تفسيره 1739:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾ [مريم: 4]، قَالَ: «كُنْتَ تُعَرِّفُنِي الْإِجَابَةَ فِيمَا مَضَى».(3)
﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا ﴿٥﴾﴾
قوله تعالى (وَإِنِّي خِفْتُ[٥] الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي[٦] وَكَانَت امْرَأَتِي عَاقِرًا)
2606 - يقول عبد الرزاق في تفسيره 1732:
أَرنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي﴾ [مريم: 5]، قَالَ: «الْعُصْبَةَ».[٧]
قوله تعالى (فَهَبْ لِي مِنْ لَّدُنْكَ وَلِيًّا ﴿5﴾ يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ[٨] وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا)
2607 - قال يحيى بن سلاّم المغربي في تفسيره 1/214:
فَأَرَادَ أَنْ يَكُونَ مِنْ صُلْبِهِ مَنْ يَرِثُ مَالَهُ.
فِي تَفْسِيرِ قَتَادَةَ: يَرِثُ مَالَهُ.
2608 - وقال الطبري 18/146: حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ) قَالَ: كَانَ الحَسَن يَقُولُ: يَرِثُ نُبُوَّتَهُ وَعِلْمَهُ.
قَالَ قَتَادَة: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا قَرَأَ هَذِهِ الآيَة، وَأَتَى عَلَى (يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ) قَالَ: "رَحِمَ اللهُ زكَرِيَّا مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ وَرَثَة ".[٩]
[٣] يقول الطبري في تفسيره 18/143: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي) قال: نحل العظم. قال عبد الرزاق، قال: الثوري: وبلغني أن زكريا كان ابن سبعين سنة .اهـ
[٤] كذا قال ابن جريج .[تفسير الطبري 18/143] .اهـ وقال الكلبيّ: لَمْ يَكُنْ دُعَائِي مِمَّا يَخِيبُ عِنْدَكَ .[تفسير يحيى بن سلام 1/214].اهـ وقال ابن عيينة: سَعِدت بدعائك وإن لَمْ تعطني .[تفسير ابن أبي حاتم 13033].اهـ وكان بعض السلف يقول: "منع ربنا لنا عطاء" .اهـ وهذا جليل، وحقيقة لم يمنعك من بخل ولا من فاقة، ولكنه حكيم خبير جل وعز.
[٥] رُوي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه قرأها ﴿وإني خَفَّتِ الموالي من ورائي﴾ .[تفسير البستي وابن أبي حاتم]. قال الطبري في تفسيره: "وروي عن عثمان بن عفان أنه قرأه: (وإنّي خَفَّتِ الْمَوَالي) بتشديد الفاء وفتح الخاء من الخفة، كأنه وجه تأويل الكلام: وإني ذهبت عصبتي ومن يرثني من بني أعمامي ".اهـ
[٦] قال يحيى بن سلام في تفسيره ﴿مِنْ وَرَائِي﴾ أَيِ: الْوَرَثَةَ مِنْ بَعْدِي .اهـ
[٧] قاله مجاهد. وقال أبو صالح: خاف موالي الكلالة .[تفسير الطبري].اهـ وعند البستي بلفظ: خاف موالي الكلالة أن يرثوه.
[٨] عن أبي صالح السمّان في قوله (يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ) قال: يرثني مالي، ويرث من آل يعقوب النبوّة .اهـ وقال مجاهد: وكان وراثته علما، وكان زكريا من ذرّية يعقوب .[تفسير الطبري].اهـ وقال البستي في تفسيره: حدثنا عبدالوارث قال حدثنا أبو معاوية عن جويبر عن الضحاك ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾ قال يرث من مالي، ويرث من آل يعقوب السنة والعلم .اهـ
[٩] مرسل، لم أقف عليه فيما بحثت.