تخطَّ إلى المحتوى

﴿فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ ﴿٣٣﴾ يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ﴿٣٤﴾ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ﴿٣٥﴾ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ﴿٣٦﴾ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ﴿٣٧﴾﴾

قوله تعالى (فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ ﴿33﴾ يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ﴿34﴾ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ﴿35﴾ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ﴿37﴾ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ)

6137 - قال الطبري 24/232:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ) أفضى إلى كلّ إنسان ما يُشغله عن الناس.[١٤]

﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ ﴿٣٨﴾﴾

قوله تعالى (فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ ﴿33﴾ يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ﴿34﴾ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ﴿35﴾ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ﴿37﴾ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ)

6137 - قال الطبري 24/232:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ) أفضى إلى كلّ إنسان ما يُشغله عن الناس.[١٥]

قوله تعالى (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ[١٦] ﴿38﴾ ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ[١٧])

6138 - قال الطبري في تفسيره:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: قَوْلهُ (لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ)، قال بَلَغَنَا أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَمَّا دَخَلُوا الْجَنَّةَ ناَدَاهُمْ مُنَادٍ: إِنَّ اللهَ وَعَدَكُمُ الحُسْنَى وَهيَ الجَنَّة. وَأَمَّا الزِّيَادَة، فَالنَّظَرُ إِلَى وَجْهِ الرَّحْمَنِ.

﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ ﴿40﴾ تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ[١٨] ﴿37﴾ أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ﴾

﴿ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ ﴿٣٩﴾﴾

قوله تعالى (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ[١٩] ﴿38﴾ ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ[٢٠])

6138 - قال الطبري في تفسيره:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: قَوْلهُ (لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ)، قال بَلَغَنَا أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَمَّا دَخَلُوا الْجَنَّةَ ناَدَاهُمْ مُنَادٍ: إِنَّ اللهَ وَعَدَكُمُ الحُسْنَى وَهيَ الجَنَّة. وَأَمَّا الزِّيَادَة، فَالنَّظَرُ إِلَى وَجْهِ الرَّحْمَنِ.

﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ ﴿40﴾ تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ[٢١] ﴿37﴾ أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ﴾

﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ﴿١﴾﴾

قوله تعالى (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ)

6139 - قال عبد الرزاق ٣٥٠٢:

عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ [التكوير ١] قَالَ: أُذْهِبَ ضَوْءُهَا.

6140 - وقال الطبري 24/238:

حدثنا ابن بشار وابن المثنى، قالا ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن قتادة، في قوله: (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ) قال: ذهب ضوءها فلا ضوء لها.[١]

[١٤] وقد سمعتْ عائشة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "تُحْشَرُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا"، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ؟ فَقَالَ: «الأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يُهِمَّهُمْ ذَاكِ» .[صحيح البخاري].اهـ وعند مسلم، قال صلى الله عليه وسلم: «يَا عَائِشَةُ الْأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ» .اهـ وعن عكرمة البربريّ قال: .. إِنَّ الْوَالِدَ يَتَعَلَّقُ بِوَلَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: يَا بُنَيَّ أَيُّ وَالِدٍ كُنْتُ لَكَ؟ فَيُثْنِي خَيْرًا فَيَقُولُ: يَا بُنَيَّ إِنِّي احْتَجْتُ إِلَى مِثْقَالِ ذَرَّةٍ مِنْ حَسَنَاتِكَ أَنْجُو بِهَا مِمَّا تَرَى، فَيَقُولُ لَهُ وَلَدُهُ: يَا أَبَتِ مَا أَيْسَرُ مَا طَلَبْتَ؟ وَلَكِنِّي لَا أُطِيقُ أَنْ أُعْطِيَكَ شَيْئًا أَتَخَوَّفُ مِثْلَ الَّذِي تَخَوَّفْتَ، فَلا أَسْتَطَيْعُ أَنْ أُعْطِيَكَ شَيْئًا، ثُمَّ يَتَعَلَّقُ بِزَوْجَتِهِ فَيَقُولُ: يَا فُلانَةُ، أَيُّ زَوْجٍ كُنْتُ لَكِ؟ فَتُثْنِي خَيْرًا فَيَقُولُ لَهَا: فَإِنِّي أَطْلُبُ إِلَيْكَ حَسَنَةً وَاحِدَةً تَهِبِيهَا لِي، لَعَلِّي أَنْجُو مِمَّا تَرَيْنَ قَالَتْ: مَا أَيْسَرُ مَا طَلَبْتَ! لَكِنِّي لَا أُطِيقُ أَنْ أُعْطِيَكَ شَيْئًا أَتَخَوَّفُ مِثْلَ الَّذِي تَخَوَّفْتَ. يَقُولُ اللَّهُ: (وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَل مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ) وَيَقُولُ اللَّهُ: (يَوْمًا لا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ ولده) و(يوم يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ) .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ

[١٥] وقد سمعتْ عائشة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "تُحْشَرُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا"، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ؟ فَقَالَ: «الأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يُهِمَّهُمْ ذَاكِ» .[صحيح البخاري].اهـ وعند مسلم، قال صلى الله عليه وسلم: «يَا عَائِشَةُ الْأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ» .اهـ وعن عكرمة البربريّ قال: .. إِنَّ الْوَالِدَ يَتَعَلَّقُ بِوَلَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: يَا بُنَيَّ أَيُّ وَالِدٍ كُنْتُ لَكَ؟ فَيُثْنِي خَيْرًا فَيَقُولُ: يَا بُنَيَّ إِنِّي احْتَجْتُ إِلَى مِثْقَالِ ذَرَّةٍ مِنْ حَسَنَاتِكَ أَنْجُو بِهَا مِمَّا تَرَى، فَيَقُولُ لَهُ وَلَدُهُ: يَا أَبَتِ مَا أَيْسَرُ مَا طَلَبْتَ؟ وَلَكِنِّي لَا أُطِيقُ أَنْ أُعْطِيَكَ شَيْئًا أَتَخَوَّفُ مِثْلَ الَّذِي تَخَوَّفْتَ، فَلا أَسْتَطَيْعُ أَنْ أُعْطِيَكَ شَيْئًا، ثُمَّ يَتَعَلَّقُ بِزَوْجَتِهِ فَيَقُولُ: يَا فُلانَةُ، أَيُّ زَوْجٍ كُنْتُ لَكِ؟ فَتُثْنِي خَيْرًا فَيَقُولُ لَهَا: فَإِنِّي أَطْلُبُ إِلَيْكَ حَسَنَةً وَاحِدَةً تَهِبِيهَا لِي، لَعَلِّي أَنْجُو مِمَّا تَرَيْنَ قَالَتْ: مَا أَيْسَرُ مَا طَلَبْتَ! لَكِنِّي لَا أُطِيقُ أَنْ أُعْطِيَكَ شَيْئًا أَتَخَوَّفُ مِثْلَ الَّذِي تَخَوَّفْتَ. يَقُولُ اللَّهُ: (وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَل مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ) وَيَقُولُ اللَّهُ: (يَوْمًا لا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ ولده) و(يوم يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ) .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ

[١٦] عن ابن عباس رضي الله عنه (مسفرة) قال: مُشرقة .[تفسير الطبري].اهـ

[١٧] قال الطبري في تفسيره: (ضَاحِكَةٌ) يقول: ضاحكة من السرور بما أعطاها الله من النعيم والكرامة (مُسْتَبْشِرَةٌ) لما ترجو من الزيادة .اهـ

[١٨] عن ابن عباس رضي الله عنه قوله تعالى (ترهقها قترة)، قال: تغشاها شدّة وذلّة .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ

[١٩] عن ابن عباس رضي الله عنه (مسفرة) قال: مُشرقة .[تفسير الطبري].اهـ

[٢٠] قال الطبري في تفسيره: (ضَاحِكَةٌ) يقول: ضاحكة من السرور بما أعطاها الله من النعيم والكرامة (مُسْتَبْشِرَةٌ) لما ترجو من الزيادة .اهـ

[٢١] عن ابن عباس رضي الله عنه قوله تعالى (ترهقها قترة)، قال: تغشاها شدّة وذلّة .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ

[١] كذا قال سعيد بن جبير والضحاك .[تفسير الطبري]اهـ والحسن .[تفسير آدم].اهـ وعن أبي صالح قال: أُلقيت. وقال الربيع بن خثيم: رُمي بها.[تفسير الطبري].اهـ يقول أبو العالية: ثني أبيّ بن كعب، قال: ستّ آيات قبل يوم القيامة: بينا الناس في أسواقهم، إذ ذهب ضوء الشمس، فبينما هم كذلك، إذ تناثرت النجوم، فبينما هم كذلك، إذ وقعت الجبال على وجه الأرض، فتحرّكت واضطربت واحترقت، وفزِعت الجنّ إلى الإنس، والإنس إلى الجنّ، واختلطت الدوابّ والطير والوحش، وماجوا بعضهم في بعض (وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ) قال: اختلطت (وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ) قال: أهملها أهلها (وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ) قال: قالت الجنّ للإنس: نحن نأتيكم بالخبر، قال: فانطلقوا إلى البحار، فإذا هي نار تأجج؛ قال: فبينما هم كذلك إذ تصدّعت الأرض صدعة واحدة إلى الأرض السابعة السفلى، وإلى السماء السابعة العليا، قال: فبينما هم كذلك إذ جاءتهم الريح فأماتتهم .[تفسير الطبري].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ٢١٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.