﴿فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ ﴿١٢﴾ لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ﴿١٣﴾ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿١٤﴾ فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿١٥﴾﴾
قوله تعالى (فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ ﴿12﴾ لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ﴿13﴾ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ[٣] ﴿14﴾ فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ)
2836 - قال عبد الرزاق 1851:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ﴾ [الأنبياء: 13]، قَالَ: «مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ مِنْ دُنْيَاكُمْ لَعَلَّكُمْ تَسْأَلُونَ مِنْ دُنْيَاكُمْ شَيْئًا اسْتِهْزَاءً بِهِمْ»، ﴿قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ [الأنبياء: 14]، قَالَ: «فَمَا كَانَ هِجِّيرَاهُمْ[٤] إِلَّا الْوَيْلَ»، ﴿فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ﴾ [الأنبياء: 15]، يَقُولُ: «[حتى][٥] هَلَكُوا»، قَالَ: «ضَرْبًا بِالسَّيْفِ»[٦].
2837 - وقال الطبري 18/419:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ) الآية:
﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ ﴿١٦﴾﴾
قوله تعالى (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ)
2838 - قال الطبري 18/419:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ) يقول: ما خلقناهما عَبَثا ولا باطلا.
[٣] قال البستي في تفسيره: وسمعت ابن أبي عمر يقول: قال سفيان [ابن عيينة]: في قوله - جل ذكره -: ﴿قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (14) فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ﴾ قال: هي قرية من قرى اليمن، يقال لها: حَضُور، قتلوا نبيهم فغزاهم بخت نصر حتى أجهضهم من قريتهم حتى خرجوا منها، فضربت الملائكة وجوههم حتى عادوا إلى مساكنهم، فأُخِذُوا ﴿قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (14) فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ﴾ .اهـ
[٤] الهجّيرى هو ما يولع المرأ بذكره. ولا تكاد تستعمل إِلاَّ في الشيء السيئ.
[٥] الزيادة من تفسير الطبري من طريق محمد بن ثور عن معمر عن قتادة (حتى جعلناهم حصيدا خامدين) يقول: حتى هلكوا.
[٦] قاله مجاهد أيضا .[تفسير عبد الرزاق].اهـ فلمّا رأوا العذاب وعاينوه لم يكن لهم هِجِّيرَى إلا قولهم (يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ) حتى دمَّر الله عليهم وأهلكهم.