تخطَّ إلى المحتوى

﴿لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ﴿٢١﴾﴾

قوله تعالى (لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ)

3397 - قال عبد الرزاق 2151:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا﴾ [النمل: 21]، قَالَ: «نَتْفُ رِيشِهِ».

3398 - وقال ابن أبي حاتم 16227:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا)، كُنَّا نُحَدّثُ أَنَّ عَذَابَهُ ذَلِكَ نَتْفُ رِيشِهِ فَيَذَرُهُ فِي الْمَنْزِلِ حَتَّى تَأْكُلَهُ الذَّرُّ وَالنَّمْلُ.

قوله تعالى (أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ[٢٩] مُّبِين)[٣٠]

3399 - قال عبد الرزاق 2154:

قَالَ مَعْمَرٍ، قَالَ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾، قَالَ: «بِعُذْرٍ مُبِينٍ».

3400 - وقال الطبري 19/444:

حدثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة: (أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ) قال: بِعُذْرٍ بَيِّنٍ.

[٢٩] قال ابن عباس رضي الله عنه: كل سلطان في القرآن فهو حجة .[تفسير الطبري].اهـ

[٣٠] عن عبد الله بن شداد قال: كان سليمان إذا أراد أن يسير وضع كرسيه وكراسي من أراد من الجن والأنس، ثم أمر الريح فحملتهم، ثم أمر الطير فأظلتهم، فبينا هو يسير، إذ عطشوا، فقال: ما ترون بعد الماء؟ فقالوا: ما ندري. فتفقد الهدهد، وكان له منزلة ليس بها طير غيره، فقال: ﴿مَا لِيَ لاَ أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا﴾، وكان عذابه إذا عذب الطير ينتفه، ثم يلقيه في الشمس، فأتى الهدهد، فتلقته الطير، فقالوا له: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم قد توعدك، فقال: ما استثنى؟ قالوا: بلى، قال: ﴿لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾، فجاء بخبر سبأ، فكتب معه إليها، فأقبلت حتى إذا كانت نحو الحيرة من الكوفة ادَّكر، فقال: ﴿أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ﴾، ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾، فأتي بالعرش، فأمر به فغُيّر، فقيل لها: ﴿أَهَكَذَا عَرْشُكِ﴾؟ فاستنكرت السرعة، ورأت العرش، فقالت: ﴿كَأَنَّهُ هُوَ﴾، ﴿قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ﴾ حَسِبَتْهُ لُجَّةَ ماء، ﴿وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا﴾، فإذا هي امرأة شعراء، فقال سليمان: ما يذهب بهذا؟ فقال بعض الجن: أنا أذهب به. فَصَنَعَتْ له النورة، فأول ما صنعت النورة، وكان اسمها بلقيس .[تفسير ابن منصور 1671].اهـ النّوْرَة حجارة كلسية (كربونات الكالسيوم) معروفة عند السلف.

تفسير قتادة · الصفحة ١١٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.