تخطَّ إلى المحتوى

﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ﴿١٠٦﴾ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ ﴿١٠٧﴾﴾

قوله تعالى (فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ[٧٧] ﴿107﴾ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ)

1856 - قال الطبري 18574:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاءَ رَبُّكَ)، وَاللهُ أَعْلَمُ بِثَنِيَّتِهِ. ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَاسًا يُصِيبُهُمْ سَفْعٌ مِنَ النَّارِ بِذُنُوبٍ أَصَابوها، ثُمَّ يُدْخِلُهُم اللهُ الجَنَّة بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ، يُقَالُ لَهُم: "الجَهَنَّمِيُّونَ ".

1857 - وقال الطبري 18575:

حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن المثَنى قَالَ، حَدَّثَنَا شَيْبَان بن فرُوخ قَالَ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلاَل قَالَ، حَدَّثَنَا قَتَادَة، وَتَلاَ هَذِهِ الآيَة: (فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ)، إِلَى قَوْلِهِ: (لِمَا يُرِيدُ)، فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا أَنَس بن مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ".

قَالَ قَتَادَة: وَلاَ نَقُولُ مِثْلَ مَا يَقُولُ أَهْلُ حَرُورَاء.[٧٨]

﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ ۖ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ﴿١٠٨﴾﴾

قوله تعالى (وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ)

1858 - قال الطبري 18586:

حَدَّثَنَا بِشْر حَدَّثَنَا يَزِيد حَدَّثَنَا سَعِيد عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ)، يَقُولُ: غَيْرَ مُنْقَطِعٍ.

[٧٧] يقول الطبري في تفسيره 18570: حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة قال: صوت الكافر في النار صوت الحمار، أوّله زفير وآخره شهيق. اهـ وأورده ابن رجب في تفسيره ص 554.

[٧٨] يعني الخوارج. وهذا استثناء في أهل التوحيد عياذا بالله من النار. يقول معمر بن راشد في جامعه 1478: عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ، يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا فَرَغَ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ خَلْقِهِ أَخْرَجَ كِتَابًا مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فِيهِ: رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي، وَأَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَيُخْرِجُ مِنَ النَّارِ مِثْلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، أَوْ قَالَ: مِثْلِي أَهْلِ الْجَنَّةِ، قَالَ الْحَكَمُ: لا أَعْلَمُهُ، إِلا قَالَ: مِثْلِي أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَأَمَّا: مِثْلَ، فَلا أَشُكُّ، مَكْتُوبٌ فِيهِمْ وَأَشَارَ الْحَكَمُ إِلَى فَخِذِهِ عُتَقَاءُ اللَّهِ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ لِعِكْرِمَةَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا﴾ سورة المائدة آية 37، قَالَ: وَيْلَكَ! أُولَئِكَ أَهْلُهَا الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا ".اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ٦٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.