﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ ﴿١٢﴾﴾
قوله تعالى (هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ[١٤] خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ[١٥])
2061 - قال عبد الرزاق 1361:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ [الرعد: 12]، قَالَ: «خَوْفًا لِلْمُسَافِرِ وَطَمَعًا لِلْمُقِيمِ».
2062 - وقال الطبري 20252:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا)، يَقُولُ: خَوْفًا لِلْمُسَافِرِ فِي أَسْفَارِهِ، يَخَافُ أَذَاهُ وَمَشَقَّتَهُ. (وَطَمَعًا) لِلْمُقِيمِ، يَرْجُو بَرَكَتَهُ وَمَنْفَعَتَهُ، وَيَطْمَعُ فِي رِزْقِ اللهِ.
﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ ﴿١٣﴾﴾
قوله تعالى (وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ[١٦] بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ[١٧] وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاء[١٨] وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ)
2063 - قال الطبري 20271:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلاً أَنْكَرَ القُرْآنَ وكَذَّبَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَأَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِ صَاعِقَةً فَأَهْلَكَتْهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ: (وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ) .
2064 - وقال عبد الرزاق 1362:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ [الرعد: 13]، قَالَ: "إِذَا مَحَلَ، يَعْنِي الْهَلَاكَ، يَقُولُ: فَهُوَ شَدِيدٌ " .
2065 - وقال الطبري 20275:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ) أَيْ القُوَّة وَالحِيلَةِ.
[١٤] يقول ابن أبي الدنيا في المطر والرعد والبرق 125: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نا أَبُو نُعَيْمٍ، وَقَبِيصَةُ، قَالَا: نا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنِ ابْنِ أَشْوَعَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ الْأَبْيَضِ، قَالَ: «الْبَرْقُ مَخَارِيقُ بِيَدِ الْمَلَائِكَةِ يَسُوقُونَ بِهَا السَّحَابَ» .اهـ والمخراق السيف. ويذكر هذا القول عن علي رضي الله عنه. يقول ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل: " 1475: بشير بن ميمون سمع عليا يقول: البرق مخاريق من نار ".اهـ
[١٥] قال مجاهد قوله: (وينشئ السحاب الثقال)، قال: الذي فيه الماء .[تفسير الطبري 20254].اهـ
[١٦] قال ابن عباس رضي الله عنه "إِنَّ الرَّعْدَ مَلَكٌ يَنْعِقُ بِالْغَيْثِ، كَمَا يَنْعِقُ الرَّاعِي بِغَنَمِهِ " .[الأدب المفرد للبخاري 722].اهـ وقال مجاهد: «الرَّعْدُ مَلَكٌ يَزْجُرُ السَّحَابَ بِصَوْتِهِ» .[تفسير عبد الرزاق 1363].اهـ وقال عكرمة: «الرَّعْدُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ اسْمُهُ الرَّعْدُ، يَسُوقُهَا بِالتَّسْبِيحِ» .[المطر والرعد لابن أبي الدنيا 109].اهـ وقال أبو صالح السمان: "الرَّعْدُ: مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُسَبِّحُ ".[تفسير سعيد بن منصور 1161]. فالعجب ممن يرد كلام السلف بدعوى أنها إسرائيليات، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ لاَ حرَج " .[البخاري 3274].اهـ ولسان حال هؤلاء: لا لن نحدث عنهم. هذا إن سلمنا أنها إسرائيليات !.
[١٧] قال الطبري في تفسيره 20262: حدثنا الحسن بن محمد قال حدثنا إسماعيل بن علية، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه كان إذا سمع الرعد قال: "سُبْحَانَ الَّذِي سَبَّحتَ لَهُ .اهـ وكان عبد الله بن الزبير "إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ تَرَكَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ: سُبْحَانَ الَّذِي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ، وَالْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: إِنَّ هَذَا لَوَعِيدٌ لأَهْلِ الأَرْضِ شَدِيدٌ ". [موطأ مالك /رواية أبي مصعب 2094].اهـ
[١٨] يقول ابن أبي الدنيا في المطر و الرعد 112: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْبَاهِلِيُّ [يحيى بن خلف]، نا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ [عبد الملك بن حبيب]، قَالَ: «إِنَّ دُونَ الْعَرْشِ بُحُورًا مِنْ نَارٍ تَقَعُ فِيهَا الصَّوَاعِقُ» .اهـ يريد أن من هذه البحور تكون الصواعق، و الله أعلم. وكان السدي يقول: "الصَّوَاعِقُ نَارٌ " .[العظمة لأبي الشيخ 4/1294].اهـ وذكر السلف أن ذاكر الله لا تصيبه الصاعقة!. قال ابن أبي زكريا: "مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ عِنْدَ الْبَرْقِ لَمْ تُصِبْهُ صَاعِقَةٌ " .[الحلية 5/150].اهـ وقال أبو جعفر محمد بن علي: «الصَّوَاعِقُ تُصِيبُ الْمُسْلِمَ وَغَيْرَ الْمُسْلِمِ، وَلَا تُصِيبُ لِلَّهِ ذَاكِرًا» .[المطر والرعد لابن أبي الدنيا 116].اهـ