تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴿٣٣﴾﴾

قوله تعالى (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ)[٢٤]

4651 - قال الطبري 21/469:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ) الآية، قال: هذا عبد صدّق قولَه عملُه، ومَوْلِجُهُ مَخرَجُهُ، وسِرَّه علانيته، وشاهده مغيبه. وإن المنافق عبد خالف قوله عمله، ومَوْلِجُهُ مَخْرَجُهُ، وسرّه علانيته، وشاهده مغيبه.

﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ﴿٣٤﴾﴾

قوله تعالى (وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ[٢٥] فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ)

4652 - قال الطبري 21/471:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ): أي كأنه وليّ قريب.

4653 - وقال عبد الرزاق 2713:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَأَنَّهُ وَلِيُّ حَمِيمٌ﴾ [فصلت: 34] قَالَ: «وَلِيُّ قَرِيبٌ».

[٢٤] قيل هذه الآية أريد بها النبي صلى الله عليه وسلم، قاله السديّ وابن وزيد .[تفسير الطبري].اهـ وقيل أنها نزلت في المؤذنين، قاله قيس ابن أبي حازم .[تفسير الطبري].اهـ وسفيان بن عيينة .[تفسير البستي].اهـ وعن فضيل بن رفيدة قال: كنت مؤذنا في زمن أصحاب عبد الله، فقال لي عاصم بن هبيرة: إذا أذنت وفرغت من أذانك فقل: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، وأنا من المسلمين، ثم قرأ: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ .[تـفسير ابن منصور].اهـ

[٢٥] عن مجاهد فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [فصلت: 34] قَالَ: «المسلم، تُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيتَهُ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وفي تفسير سعيد بن منصور بلفظ: "السلام، أن تسلم عليه ".اهـ وعند البستي بلفظ: "السلام، تسلم عليه إذا لقيته ".اهـ وعن شريح، قال: ما التقى رجلان قط إلا كان أولاهما بالله الذي يبدأ بالسلام .اهـ وعن حصين قال: خرجت مع عامر الشعبي من المسجد، فمر بنا راكب، فبادره السلام، فقلت له: هو كان أحق أن يبدأ بالسلام؟ قال: لقد رأيت شريحا وهو يبدؤهم بالسلام، إرادة الفضل .[تـفسير ابن منصور].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ١٥٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.