﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ ﴿٢٢﴾﴾
قوله تعالى (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ)
5352 - وقال الطبري 23/33:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ)، أما اللؤلؤ فعظامه، وأما المرجان فصغاره[١٧]. وإن لله فيهما خزانة دلّ عليها عامة بني آدم، فأخرَجوا متاعا ومنفعة وزينة، ويُبلّغه إلى أجل.
﴿وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ ﴿٢٤﴾﴾
قوله تعالى (وَلَهُ الْجَوَارِ[١٨] الْمُنشَآتُ[١٩] فِي الْبَحْرِ كَالأَعْلامِ[٢٠])
5353 - قال الطبري 23/37:
حدثنا بشر ثنا يزيد ثنا سعيد عن قتادة (وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالأعْلامِ) يعني السفن.
[١٧] كذا قال الحسن والضحاك .[تفسير ابن منصور].اهـ وعن مجاهد في قوله (المرجان)، قال: ما عظم من اللؤلؤ .[تـفسير الطبري].اهـ يقول ابن أبي حاتم في تفسيره ١٨٧٣٤: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا أَمْطَرَتِ السَّمَاءُ فَتَحَتِ الْأَصْدَافُ فِي الْبَحْرِ أَفْوَاهَهَا فَمَا وَقَعَ فِيهَا - يَعْنِي مِنْ مَطَرٍ - فَهُوَ اللُّؤْلُؤُ .اهـ ورواه أيضا الطبري في تفسيره وأبو الشيخ في العظمة.
[١٨] الجوار بمعنى التي تجري في الماء كما في قوله تعالى (والجاريات يسرا) وهي السفن. وعن عميرة بن سعد، قال: كُنْتُ مَعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ إِذْ أَقْبَلَتْ سَفِينَةٌ مَرْفُوعُ شِرَاعُهَا، فَبَسَطَ عَليّ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ) وَالَّذِي أَنْشَأَهَا تَجْرِي فِي بُحُورِهِ، مَا قَتَلْتُ عُثْمَانَ وَلا مَالَأْتُ عَلَى قَتْلِهِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ يقول: ولا أَعَنْتُ على قتله. رضي الله عنهم أجمعين. عميرة بن سعد الهمداني روى له النسائي في "خصائص عليّ".
[١٩] عن مجاهد، قَالَ: "الْمُنْشَآتُ: مَا قَدْ رُفِعَ قَلْعُهُ مِنَ السُّفُنِ، فَأَمَّا مَا لَمْ يُرْفَعْ قَلْعُهُ، فَلَيْسَ بِمُنْشَأَةٍ. يَعْنِي شِرَاعَهُ " .[تفسير آدم بن أبي إياس].اهـ عند الطبري بدون "يعني شراعه"فكأنه من كلام المصنف.
[٢٠] قال الطبري في تفسيره: قوله (كالأعْلام) يقول: كالجبال، شبَّه السفن بالجبال، والعرب تسمي كل جبل طويل علما، ومنه قول جرير: إذا قَطَعْنا عَلَما بَدَا عَلَمُ .اهـ