﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ ۛ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ ۛ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ ۚ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ﴿٩﴾﴾
قوله تعالى (أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ لاَ يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ اللَّهُ[٦] جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ)
2101 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 12222:
عَنْ قَتَادَة: (جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ) قَالَ: كَذَّبُوا رُسُلَهُمْ بِمَا جَاءُوهُمْ مِنَ البَيِّنَاتِ، فَرَدُّوهُ عَلَيْهِمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا: إِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ. وَكَذَبُوا، مَا فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ شَكٌّ، أَفِي مَنْ فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ وَأَظْهَرَ لَكُمْ مِنَ النِّعَمِ وَالآلاَءِ الظَّاهِرَةِ مَا لاَ يُشَكُّ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ .
قوله تعالى (فَرَدُّواْ أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ)[٧]
2102 - قال عبد الرزاق 1399:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾ [إبراهيم: 9]، قَالَ: «رَدُّوا عَلَى الرُّسُلِ مَا جَاءَتْ بِهِ».
2103 - وقال الطبري 20609:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ)، يَقُولُ: قَوْمُهُمْ كَذَّبُوا رُسُلَهُمْ وَرَدُّوا عَلَيْهِمْ مَا جَاءُوا بِهِ مِنَ البَيِّنَاتِ، وَرَدُّوا عَلَيْهِمْ بِأَفْوَاهِهِمْ، وَقَالُوا: إِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٌ.
[٦] يقول الطبري في تفسيره 20590: حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون: (وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله)، قال: كَذَبَ النَسَّابُون .اهـ وقال عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: مَا وَجَدْنَا أَحَدًا يَعْرِفُ مَا وَرَاءَ مَعْدِ بن عَدْنَان .[تفسير ابن أبي حاتم 12220] .اهـ يقول أحمد بدوي في "عمود النسب "، في ذكر نسب النبي صلى الله عليه وسلم: النسب الذي عليه اتفقا ... كل الورى إذ بالنبي أشرقا. أحمد عبدالله عبد المطلب ... وهاشم عبد مناف المنتخب. ابن قصي بن كلاب مرة ... كعب لؤي غالب الغرة. فهر بن مالك ونضر ذو السكة ... كنانة خزيمة فمدركة. إلياسها مضرها نزار... معد عدنان انتهى الخيار .اهـ ثم قال بعدها: ما فوق عدنان من أجداد النبي ... ينسب من ناسبه للكذب .اهـ
[٧] قال ابن مسعود رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾ [إبراهيم: 9]، قَالَ: «هَكَذَا» وَرَدَّ يَدَهُ فِي فِيهِ، قَالَ: «غَيْظًا وَعَضَّ يَدَهُ» .[تفسير عبد الرزاق 1400].اهـ وقال مجاهد: ردوا عليهم قولهم وكذَّبوهم .[تفسير الطبري 20606].اهـ وقال ابن زيد في قوله: (فردوا أيديهم في أفواههم)، فقرأ: (عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأنَامِلَ مِنَ الْغيْظِ) [سورة آل عمران: 119]، قال: هذا، (ردُّوا أيديهم في أفواههم): أدخلوا أصابعهم في أفواههم. وقال: إذا اغتاظ الإنسان عضَّ يده .[تفسير الطبري 20604].اهـ فِي الآخِرَةِ. فَبَيَّنَ اللهُ تَعَالَى مَنْ يَسْكُنُهَا مِنْ عِبَادِهِ، فَقَالَ: (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ) وَإِنَّ للهِ مَقَامًا هُوَ قَائِمهُ، وَإِنَّ أَهْلَ الإِيمَانِ خَافُوا ذَلِكَ الْمَقَامِ فَنَصَبُوا، وَدَأَبُوا اللَّيْلَ وَالنَّهَار.