تخطَّ إلى المحتوى

﴿فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا ﴿٦١﴾ فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبًا ﴿٦٢﴾﴾

قوله تعالى (فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا ﴿61﴾ فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا ﴿62﴾ قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ[٦٨] فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا ﴿63﴾ قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا ﴿64﴾ فَوَجَدَا[٦٩] عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا)

2550 - قال يحيى بن سلام المغربي 1/196:

سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مُوسَى لَمَّا قَطَعَ الْبَحْرَ وَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ جَمَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَخَطَبَهُمْ فَقَالَ: أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرُ أَهْلِ الأَرْضِ وَأَعْلَمُهُ، قَدْ أَهْلَكَ اللَّهُ عَدُوَّكُمْ، وَأَقْطَعَكُمُ الْبَحْرَ، وَأَنْزَلَ عَلَيْكُمُ التَّوْرَاةَ. قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ هَاهُنَا رَجُلا هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ. فَانْطَلَقَ هُوَ وَفَتَاهُ

﴿قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ ۚ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا ﴿٦٣﴾﴾

قوله تعالى (فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا ﴿61﴾ فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا ﴿62﴾ قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ[٧٠] فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا ﴿63﴾ قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا ﴿64﴾ فَوَجَدَا[٧١] عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا)

2550 - قال يحيى بن سلام المغربي 1/196:

سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مُوسَى لَمَّا قَطَعَ الْبَحْرَ وَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ جَمَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَخَطَبَهُمْ فَقَالَ: أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرُ أَهْلِ الأَرْضِ وَأَعْلَمُهُ، قَدْ أَهْلَكَ اللَّهُ عَدُوَّكُمْ، وَأَقْطَعَكُمُ الْبَحْرَ، وَأَنْزَلَ عَلَيْكُمُ التَّوْرَاةَ. قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ هَاهُنَا رَجُلا هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ. فَانْطَلَقَ هُوَ وَفَتَاهُ

قوله تعالى (وَمَا أَنسَانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ)

2551 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 12895: عَنْ قَتَادَة قَالَ: فِي قِرَاءَةِ أُبَيّ «وَمَا أَنْسَانِيه إِلاَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَ لَهُ».[٧٢][٧٣]

قوله تعالى (وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا)

2552 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 12897: عَنْ قَتَادَة قَالَ: أَتَى الحُوتُ عَلَى عَيْنٍ فِي البَحْرِ يُقَالُ لَهَا "عَيْنُ الحَيَاةِ"، فَلَمَّا أَصَابَ تِلْكَ العَيْن رَدَّ اللهُ إِلَيْهِ رُوحَهُ.

2553 - وقال الطبري 18/59:

حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَالَ: سَرَبَ مِنَ الجَرِّ[٧٤] حَتَّى أَفْضَى إِلَى البَحْرِ، ثُمَّ سَلَكَ، فَجَعَلَ لاَ يَسْلكُ فِيهِ طَرِيقًا إِلاَّ صَارَ مَاءً جَامِدًا.

﴿قَالَ ذَٰلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ ۚ فَارْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصًا ﴿٦٤﴾﴾

قوله تعالى (فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا ﴿61﴾ فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا ﴿62﴾ قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ[٧٥] فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا ﴿63﴾ قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا ﴿64﴾ فَوَجَدَا[٧٦] عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا)

2550 - قال يحيى بن سلام المغربي 1/196:

سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مُوسَى لَمَّا قَطَعَ الْبَحْرَ وَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ جَمَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَخَطَبَهُمْ فَقَالَ: أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرُ أَهْلِ الأَرْضِ وَأَعْلَمُهُ، قَدْ أَهْلَكَ اللَّهُ عَدُوَّكُمْ، وَأَقْطَعَكُمُ الْبَحْرَ، وَأَنْزَلَ عَلَيْكُمُ التَّوْرَاةَ. قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ هَاهُنَا رَجُلا هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ. فَانْطَلَقَ هُوَ وَفَتَاهُ

قوله تعالى (قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا)[٧٧]

2554 - الطبري 18/62:

حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، (فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا) قَالَ: رَجَعَا عَوْدَهُمَا عَلَى بَدْئِهِمَا.

﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا ﴿٦٥﴾﴾

قوله تعالى (فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا ﴿61﴾ فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا ﴿62﴾ قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ[٧٨] فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا ﴿63﴾ قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا ﴿64﴾ فَوَجَدَا[٧٩] عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا)

2550 - قال يحيى بن سلام المغربي 1/196:

سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مُوسَى لَمَّا قَطَعَ الْبَحْرَ وَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ جَمَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَخَطَبَهُمْ فَقَالَ: أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرُ أَهْلِ الأَرْضِ وَأَعْلَمُهُ، قَدْ أَهْلَكَ اللَّهُ عَدُوَّكُمْ، وَأَقْطَعَكُمُ الْبَحْرَ، وَأَنْزَلَ عَلَيْكُمُ التَّوْرَاةَ. قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ هَاهُنَا رَجُلا هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ. فَانْطَلَقَ هُوَ وَفَتَاهُ

قوله تعالى (فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا[٨٠] آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا[٨١] وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا)[٨٢]

2555 - جاء في تفسير ابن أبي حاتم 12896: عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا) قَالَ: لَقِيَا رَجُلاً عَالِمًا يُقَالُ لَهُ "خَضِر".

2556 - وقال الطبري 18/62:

حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا): أَيْ مِنْ عِنْدِنَا عِلْمًا.

[٦٨] قال الطبري في تفسيره 18/60: حدثني بذلك بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، حدثني العباس بن الوليد قال: سمعت محمد بن معقل، يحدّث عن أبيه: أن الصخرة التي أوى إليها موسى هي الصخرة التي دون نهر الذئب على الطريق .اهـ وقال سفيان بن عيينة: "يَزْعُمُ نَاسٌ أَنَّ تِلْكَ الصَّخْرَةَ عِنْدَهَا عَيْنُ الْحَيَاةِ، وَلَا يُصِيبُ مَاؤُهَا مَيِّتًا إِلَّا عَاشَ ". [جامع الترمذي ٣٠٧٤].اهـ

[٦٩] يقول إسحاق البستي في تفسيره: حدثنا المسيب بن واضح قال: سألت الحجاج بن محمد فقلت: أين التقى موسى والخضر؟ قال: بإفريقية. قلت له: فالسفينة والغلام والجدار أين كان؟ قال: بإفريقية. قلت له: فالحوت الذي أمر موسى أن يأخذه يُوشَعُ بْنُ نُونَ يَطْلُبَانِهِ وَتَزَوَّدَا مَمْلُوحَة فِي مِكْتَلٍ لَهُمَا، وَقِيلَ لَهُمَا: إِذَا نَسِيتُمَا بَعْضَ مَا مَعَكُمَا لَقِيتُمَا رَجُلا عَالِمًا يُقَالُ لَهُ: «خَضِرٌ» . فَلَمَّا أَتَيَا ذَلِكَ الْمَكَانَ رَدَّ اللَّهُ إِلَى الْحُوتِ رُوحَهُ فَسَرَبَ لَهُ مِنَ الْجِدِّ(1) حَتَّى أَفْضَى إِلَى الْبَحْرِ، ثُمَّ سَلَكَ فَجَعَلَ لا يَسْلُكُ فِيهِ طَرِيقًا إِلا صَارَ الْمَاءُ جَامِدًا. وَمَضَى مُوسَى وَفَتَاهُ، ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا ﴿62﴾ قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا﴾ [الكهف: 62-63] يَعْنِي: إِذِ انْتَهَيْنَا. ﴿إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ﴾ [الكهف: 63] أَنْ أَذْكُرَهُ، وَفِي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنْ أُدْرِكَهُ، فَرَجَعَا عَوْدُهُمَا عَلَى بَدْئِهِمَا. قَالَ: ﴿وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا﴾ [الكهف: 63] مُوسَى يَعْجَبُ مِنْ أَثَرِ الْحُوتِ فِي الْبَحْرِ. قَالَ: ﴿فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ [الكهف: 64] فَلَقِيَا الْخَضِرَ. وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّمَا سُمِّيَ الْخَضِرُ لأَنَّهُ قَعَدَ عَلَى قَرْدَدٍ بَيْضَاءَ فَاهْتَزَّتْ بِهِ خَضْرَاءَ» .(2) فحيث يفقد الحوت فثمَّ يجد الخضر. أكان الحوت طريا أو مملوحا؟ قال: كان مملوحا فأكلوا نصفه قبل أن ينتهوا إلى الموضع الذي فيه الخضر، فلما انتهوا إلى الموضع الذي فيه الخضر، وثب الحوت من المكتل فذهب في البحر سربا. قلت له: وكيف وثب الحوت فذهب في البحر وقد أكلوا نصفه؟ قال: أنزل الله عليه ماء الحياة فذهب في البحر سربا. قال: فحدثني أبو معشر أن نسله في البحر على النصف. قال المسيب: حدثنا بعض الصيادين بصُور - شيخ لا بأس به صالح من خيارهم – قال: نجد من نسله في البحر، ماله إلا عين واحدة على النصف كما قال أبو معشر .اهـ سبحان الله.

[٧٠] قال الطبري في تفسيره 18/60: حدثني بذلك بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، حدثني العباس بن الوليد قال: سمعت محمد بن معقل، يحدّث عن أبيه: أن الصخرة التي أوى إليها موسى هي الصخرة التي دون نهر الذئب على الطريق .اهـ وقال سفيان بن عيينة: "يَزْعُمُ نَاسٌ أَنَّ تِلْكَ الصَّخْرَةَ عِنْدَهَا عَيْنُ الْحَيَاةِ، وَلَا يُصِيبُ مَاؤُهَا مَيِّتًا إِلَّا عَاشَ ". [جامع الترمذي ٣٠٧٤].اهـ

[٧١] يقول إسحاق البستي في تفسيره: حدثنا المسيب بن واضح قال: سألت الحجاج بن محمد فقلت: أين التقى موسى والخضر؟ قال: بإفريقية. قلت له: فالسفينة والغلام والجدار أين كان؟ قال: بإفريقية. قلت له: فالحوت الذي أمر موسى أن يأخذه يُوشَعُ بْنُ نُونَ يَطْلُبَانِهِ وَتَزَوَّدَا مَمْلُوحَة فِي مِكْتَلٍ لَهُمَا، وَقِيلَ لَهُمَا: إِذَا نَسِيتُمَا بَعْضَ مَا مَعَكُمَا لَقِيتُمَا رَجُلا عَالِمًا يُقَالُ لَهُ: «خَضِرٌ» . فَلَمَّا أَتَيَا ذَلِكَ الْمَكَانَ رَدَّ اللَّهُ إِلَى الْحُوتِ رُوحَهُ فَسَرَبَ لَهُ مِنَ الْجِدِّ(1) حَتَّى أَفْضَى إِلَى الْبَحْرِ، ثُمَّ سَلَكَ فَجَعَلَ لا يَسْلُكُ فِيهِ طَرِيقًا إِلا صَارَ الْمَاءُ جَامِدًا. وَمَضَى مُوسَى وَفَتَاهُ، ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا ﴿62﴾ قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا﴾ [الكهف: 62-63] يَعْنِي: إِذِ انْتَهَيْنَا. ﴿إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ﴾ [الكهف: 63] أَنْ أَذْكُرَهُ، وَفِي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنْ أُدْرِكَهُ، فَرَجَعَا عَوْدُهُمَا عَلَى بَدْئِهِمَا. قَالَ: ﴿وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا﴾ [الكهف: 63] مُوسَى يَعْجَبُ مِنْ أَثَرِ الْحُوتِ فِي الْبَحْرِ. قَالَ: ﴿فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ [الكهف: 64] فَلَقِيَا الْخَضِرَ. وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّمَا سُمِّيَ الْخَضِرُ لأَنَّهُ قَعَدَ عَلَى قَرْدَدٍ بَيْضَاءَ فَاهْتَزَّتْ بِهِ خَضْرَاءَ» .(2) فحيث يفقد الحوت فثمَّ يجد الخضر. أكان الحوت طريا أو مملوحا؟ قال: كان مملوحا فأكلوا نصفه قبل أن ينتهوا إلى الموضع الذي فيه الخضر، فلما انتهوا إلى الموضع الذي فيه الخضر، وثب الحوت من المكتل فذهب في البحر سربا. قلت له: وكيف وثب الحوت فذهب في البحر وقد أكلوا نصفه؟ قال: أنزل الله عليه ماء الحياة فذهب في البحر سربا. قال: فحدثني أبو معشر أن نسله في البحر على النصف. قال المسيب: حدثنا بعض الصيادين بصُور - شيخ لا بأس به صالح من خيارهم – قال: نجد من نسله في البحر، ماله إلا عين واحدة على النصف كما قال أبو معشر .اهـ سبحان الله.

[٧٢] كذا في الأصل، وعند الطبري كما سيأتي "سرب من الجرّ ".

[٧٣] رواه البخاري في الصحيح ٣١٥٠: من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ الْخَضِرَ أَنَّهُ جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ بَيْضَاءَ فَإِذَا هِيَ تَهْتَزُّ مِنْ خَلْفِهِ خَضْرَاءَ .اهـ وقال سعيد بن منصور في تفسيره 1346: حدثنا مصعب بن ماهان، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال: إنما سمي الخضر، لأنه كان إذا صلَّى اخضر ما حوله .اهـ سبحان الله.

[٧٤] جاء في المعجم الوسيط: الجرّ: الوهدة من الأرض .اهـ ويقال سرب في الأرض إذا ذهب على وجهه فِيها ومضى. ولعل هذا مراده والله أعلم.

[٧٥] قال الطبري في تفسيره 18/60: حدثني بذلك بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، حدثني العباس بن الوليد قال: سمعت محمد بن معقل، يحدّث عن أبيه: أن الصخرة التي أوى إليها موسى هي الصخرة التي دون نهر الذئب على الطريق .اهـ وقال سفيان بن عيينة: "يَزْعُمُ نَاسٌ أَنَّ تِلْكَ الصَّخْرَةَ عِنْدَهَا عَيْنُ الْحَيَاةِ، وَلَا يُصِيبُ مَاؤُهَا مَيِّتًا إِلَّا عَاشَ ". [جامع الترمذي ٣٠٧٤].اهـ

[٧٦] يقول إسحاق البستي في تفسيره: حدثنا المسيب بن واضح قال: سألت الحجاج بن محمد فقلت: أين التقى موسى والخضر؟ قال: بإفريقية. قلت له: فالسفينة والغلام والجدار أين كان؟ قال: بإفريقية. قلت له: فالحوت الذي أمر موسى أن يأخذه يُوشَعُ بْنُ نُونَ يَطْلُبَانِهِ وَتَزَوَّدَا مَمْلُوحَة فِي مِكْتَلٍ لَهُمَا، وَقِيلَ لَهُمَا: إِذَا نَسِيتُمَا بَعْضَ مَا مَعَكُمَا لَقِيتُمَا رَجُلا عَالِمًا يُقَالُ لَهُ: «خَضِرٌ» . فَلَمَّا أَتَيَا ذَلِكَ الْمَكَانَ رَدَّ اللَّهُ إِلَى الْحُوتِ رُوحَهُ فَسَرَبَ لَهُ مِنَ الْجِدِّ(1) حَتَّى أَفْضَى إِلَى الْبَحْرِ، ثُمَّ سَلَكَ فَجَعَلَ لا يَسْلُكُ فِيهِ طَرِيقًا إِلا صَارَ الْمَاءُ جَامِدًا. وَمَضَى مُوسَى وَفَتَاهُ، ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا ﴿62﴾ قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا﴾ [الكهف: 62-63] يَعْنِي: إِذِ انْتَهَيْنَا. ﴿إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ﴾ [الكهف: 63] أَنْ أَذْكُرَهُ، وَفِي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنْ أُدْرِكَهُ، فَرَجَعَا عَوْدُهُمَا عَلَى بَدْئِهِمَا. قَالَ: ﴿وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا﴾ [الكهف: 63] مُوسَى يَعْجَبُ مِنْ أَثَرِ الْحُوتِ فِي الْبَحْرِ. قَالَ: ﴿فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ [الكهف: 64] فَلَقِيَا الْخَضِرَ. وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّمَا سُمِّيَ الْخَضِرُ لأَنَّهُ قَعَدَ عَلَى قَرْدَدٍ بَيْضَاءَ فَاهْتَزَّتْ بِهِ خَضْرَاءَ» .(2) فحيث يفقد الحوت فثمَّ يجد الخضر. أكان الحوت طريا أو مملوحا؟ قال: كان مملوحا فأكلوا نصفه قبل أن ينتهوا إلى الموضع الذي فيه الخضر، فلما انتهوا إلى الموضع الذي فيه الخضر، وثب الحوت من المكتل فذهب في البحر سربا. قلت له: وكيف وثب الحوت فذهب في البحر وقد أكلوا نصفه؟ قال: أنزل الله عليه ماء الحياة فذهب في البحر سربا. قال: فحدثني أبو معشر أن نسله في البحر على النصف. قال المسيب: حدثنا بعض الصيادين بصُور - شيخ لا بأس به صالح من خيارهم – قال: نجد من نسله في البحر، ماله إلا عين واحدة على النصف كما قال أبو معشر .اهـ سبحان الله.

[٧٧] وعن مجاهد (قَصصًا) قال: اتبع موسى وفتاه أثر الحوت، فشقّا البحر راجعين .[تفسير الطبري 18/62].اهـ

[٧٨] قال الطبري في تفسيره 18/60: حدثني بذلك بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، حدثني العباس بن الوليد قال: سمعت محمد بن معقل، يحدّث عن أبيه: أن الصخرة التي أوى إليها موسى هي الصخرة التي دون نهر الذئب على الطريق .اهـ وقال سفيان بن عيينة: "يَزْعُمُ نَاسٌ أَنَّ تِلْكَ الصَّخْرَةَ عِنْدَهَا عَيْنُ الْحَيَاةِ، وَلَا يُصِيبُ مَاؤُهَا مَيِّتًا إِلَّا عَاشَ ". [جامع الترمذي ٣٠٧٤].اهـ

[٧٩] يقول إسحاق البستي في تفسيره: حدثنا المسيب بن واضح قال: سألت الحجاج بن محمد فقلت: أين التقى موسى والخضر؟ قال: بإفريقية. قلت له: فالسفينة والغلام والجدار أين كان؟ قال: بإفريقية. قلت له: فالحوت الذي أمر موسى أن يأخذه يُوشَعُ بْنُ نُونَ يَطْلُبَانِهِ وَتَزَوَّدَا مَمْلُوحَة فِي مِكْتَلٍ لَهُمَا، وَقِيلَ لَهُمَا: إِذَا نَسِيتُمَا بَعْضَ مَا مَعَكُمَا لَقِيتُمَا رَجُلا عَالِمًا يُقَالُ لَهُ: «خَضِرٌ» . فَلَمَّا أَتَيَا ذَلِكَ الْمَكَانَ رَدَّ اللَّهُ إِلَى الْحُوتِ رُوحَهُ فَسَرَبَ لَهُ مِنَ الْجِدِّ(1) حَتَّى أَفْضَى إِلَى الْبَحْرِ، ثُمَّ سَلَكَ فَجَعَلَ لا يَسْلُكُ فِيهِ طَرِيقًا إِلا صَارَ الْمَاءُ جَامِدًا. وَمَضَى مُوسَى وَفَتَاهُ، ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا ﴿62﴾ قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا﴾ [الكهف: 62-63] يَعْنِي: إِذِ انْتَهَيْنَا. ﴿إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ﴾ [الكهف: 63] أَنْ أَذْكُرَهُ، وَفِي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنْ أُدْرِكَهُ، فَرَجَعَا عَوْدُهُمَا عَلَى بَدْئِهِمَا. قَالَ: ﴿وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا﴾ [الكهف: 63] مُوسَى يَعْجَبُ مِنْ أَثَرِ الْحُوتِ فِي الْبَحْرِ. قَالَ: ﴿فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ [الكهف: 64] فَلَقِيَا الْخَضِرَ. وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّمَا سُمِّيَ الْخَضِرُ لأَنَّهُ قَعَدَ عَلَى قَرْدَدٍ بَيْضَاءَ فَاهْتَزَّتْ بِهِ خَضْرَاءَ» .(2) فحيث يفقد الحوت فثمَّ يجد الخضر. أكان الحوت طريا أو مملوحا؟ قال: كان مملوحا فأكلوا نصفه قبل أن ينتهوا إلى الموضع الذي فيه الخضر، فلما انتهوا إلى الموضع الذي فيه الخضر، وثب الحوت من المكتل فذهب في البحر سربا. قلت له: وكيف وثب الحوت فذهب في البحر وقد أكلوا نصفه؟ قال: أنزل الله عليه ماء الحياة فذهب في البحر سربا. قال: فحدثني أبو معشر أن نسله في البحر على النصف. قال المسيب: حدثنا بعض الصيادين بصُور - شيخ لا بأس به صالح من خيارهم – قال: نجد من نسله في البحر، ماله إلا عين واحدة على النصف كما قال أبو معشر .اهـ سبحان الله.

[٨٠] يقول إسحاق البستي في تفسيره: حدثنا أبو عمار قال حدثنا علي بن الحسن بن شقيق قال أخبرنا عبد الله [ابن المبارك] عن الربيع بن أنس إن شاء الله في قوله تعالى ﴿فاتخذ سبيله في البحر سربا﴾، قال: انجاب الماء عنها فصار مسلكها كوة لا يلثئم. قال: فدخل موسى فإذا الخضر عليه السلام قد لف رأسه في كساء، فقال: السلام عليك يا خضر، فقال: وعليك السلام يا موسى. قال: وما يدريك أني موسى؟ قال: أدراني بك الذي أدراك بي .اهـ

[٨١] عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله: (آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا)، قال: أعطيناه الهدى والنبوة .[تفسير ابن أبي حاتم 7/2377].اهـ ذكره السيوطي في الدر المنثور ص 608. وسياق القرآن يدل على نبوة الخضر عليه السلام.

[٨٢] ينظر صحيح البخاري 119. من حديث ابن عباس رضي الله عنه، فيما جرى بين موسى والخضر عليهما الصلاة والسلام.

تفسير قتادة · الصفحة ٨٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.