﴿وَكَذَٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ ﴿٦﴾﴾
قوله تعالى (وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ)
4539 - قال عبد الرزاق 2656:
نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ﴾ قَالَ: «حَقَّ عَلَيْهِمُ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ بِأَعْمَالِهِمْ».
﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ﴿٧﴾﴾
قوله تعالى (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ[٥] وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا[٦] رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ)
4540 - قال الطبري 21/355:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا) لأهل لا اله إلا الله. 21/356: (فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا) من الشرك. (وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ): أي طاعتك. (وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ) يقول: واصرف عن الذين تابوا من الشرك، واتبعوا سبيلك عذاب النار يوم القيامة.
[٥] قال البيهقي في الأسماء والصفات 817: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس هو الأصم، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا كثير بن هشام، ثنا جعفر بن برقان، ثنا يزيد بن الأصم، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: حملة العرش ما بين كعب أحدهم إلى أسفل قدمه مسيرة خمسمائة عام. وذكر أن خطوة ملك الموت ما بين المشرق والمغرب .اهـ
[٦] عن قتادة فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ [غافر: 7] قال: قَالَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ: «وَجَدْنَا أَنْصَحَ عِبَادِ اللَّهِ لِعِبَادِ اللَّهِ الْمَلَائِكَةَ، وَوَجَدْنَا أَغَشَّ عِبَادِ اللَّهِ لِعِبَادِ اللَّهِ الشَّيَطَانَ» .[تفسير عبد الرزاق].اهـ وعن إبراهيم النخعي قال: كان أصحاب عبد الله يقولون: الملائكة خير من ابن الكواء: ﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الأَرْضِ﴾، وابن الكواء يشهد عليكم بالكفر. قال: وكانوا لا يحجبون الاستغفار عن أحد من أهل القبلة .[تفسير ابن منصور].اهـ ابن الكواء خارجيّ، وكان كثير المسألة لعليّ رضي الله عنه. وقول إبراهيم الأخير جيد وفيه تخصيص أهل القبلة بالاستغفار، وليس كما يُفعل اليوم.