تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَىٰ ۗ بَل لِّلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا ۗ أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَن لَّوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا ۗ وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ حَتَّىٰ يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ ﴿٣١﴾﴾

قوله تعالى (وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَل لِّلَّهِ الأَمْرُ جَمِيعًا)

2080 - قال عبد الرزاق 1380:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: أَنَّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ قَالُوا لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «أَذْهِبْ عَنَّا جِبَالَ تِهَامَةَ حَتَّى نَتَّخِذَهَا زَرْعًا، وَتَكُونَ لَنَا أَرَضِينَ، وَأَحْيِ لَنَا فُلَانًا وَفُلَانًا حَتَّى يُخْبِرُونَا أَحَقًّا مَا تَقُولُ؟»، فَقَالَ اللَّهُ: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيَّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى﴾ [الرعد: 31] يَقُولُ: «لَوْ كَانَ فُعِلَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ مِنَ الْكُتُبِ فِيمَا مَضَى لَكَانَ ذَلِكَ».

2081 - وقال الطبري 20404:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الِجبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى)، ذُكِرَ لَنَا أَنَّ قُرَيْشًا قَالُوا: إِنْ سَرَّكَ يَا مُحَمَّد اتِّبَاعُكَ - أَوْ: أَنْ نَتَّبِعُكَ - فَسَيِّرْ لَنَا جِبَالَ تِهَامَة، أَوْ زِدْ لَنَا فِي حَرَمِنَا حَتَّى نَتَّخِذَ قَطَائِعَ نَخْتَرِفُ[٢٥] فِيهَا، أَوْ أَحِيِي لَنَا فُلاَنًا وَفُلاَنًا! نَاسًا مَاتُوا فِي الجَاهِلِيَّةِ. فَأَنْزَلَ اللهُ: (وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الِجبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى)، يَقُولُ: لَوْ فُعِلَ هَذَا بِقُرْآنٍ قَبْلَ قُرْآنِكُمْ لَفُعِلَ بِقُرْآنِكُمْ.

قوله تعالى (أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُواْ أَن لَّوْ يَشَاء اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا)

2082 - قال الطبري 20415:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، فِي قَوْلِهِ: (أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا) قَالَ: أَلَمْ يَتَبَيَّنِ الَّذِينَ آمَنُوا.

[20416]: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بَنْ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بَنْ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة: (أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا) قَالَ: أَلَمْ يَعْلَمِ الَّذِينَ آمَنُوا.

قوله تعالى (وَلاَ يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ)

2083 - قال الطبري 20432:

حَدَّثَنَا مُحَمَّد بَنْ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بَنْ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَة: (قَارِعَةٌ) قَالَ: وَقِيعَةٌ.[٢٦]

2084 - وقال الطبري 20431:

حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَلاَ يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ) أَيْ بِأَعْمَالِهِمْ أَعْمَال السُّوءِ.

قوله تعالى (أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ)

2085 - قال عبد الرزاق 1381:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ﴾ [الرعد: 31]، قَالَ: يَعْنِي النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «يَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ».

قوله تعالى (حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ)

2086 - قال عبد الرزاق 1383:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ﴾ [الرعد: 31]، قَالَ: «فَتْحُ مَكَّةَ».

[٢٥] قال المحقق: "نخترف فيها"، أي: نقيم فيها زمن الخريف، وذلك حين ينزل المطر، وتنبت الأرض.

[٢٦] الوقيعة: الحرب والقتال، وقال مجاهد قوله: (تصيبهم بما صنعوا قارعة)، تصاب منهم سَرِيَّة، أو تصاب منهم مصيبة .[تفسير الطبري 20424].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ٧١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.