﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ ﴿٦٦﴾﴾
قوله تعالى (فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ)
1798 - قال عبد الرزاق 1204:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ﴾ [هود: 66] يَوْمِئِذٍ، قَالَ: «نَجَّاهُ اللَّهَ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ، وَنَجَّاهُ مِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ».
1799 - وقال الطبري 18292:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا مَرَّ بِوَادِي ثَمُود، وَهُوَ عَامِدٌ إِلَى تَبُوك قَالَ: فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُسْرِعُوا السَّيْرَ، وَأَنْ لاَ يَنْزِلُوا بِهِ، وَلاَ يَشْرَبُوا مِنْ مَائِهِ، وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ وَادٍ مَلْعُون.[٤٦][٤٧][٤٨]
[٤٦] عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: لما مر النبي صلى الله عليه وسلم بالحجر قال لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم أن يصيبكم ما أصابهم إلا أن تكونوا باكين، ثم قنّع رأسه وأسرع السير حتى أجاز الوادي .[البخاري 4067]. وفي صحيح مسلم 5294، عن نافع أن عبد الله بن عمر أخبره: أن الناس نزلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحجر أرض ثموذ فاستقوا من آبارها وعجنوا به العجين، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يهرقوا ما استقوا و يعلفوا الإبل العجين وأمرهم أن يستقوا من البئر التي كانت تردها الناقة .اهـ قَالَ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ الرَّجُلَ الْمُوسِرَ مِنْ قَوْمِ صَالِح كَانَ يُعْطِي الْمُعْسِرَ مِنْهُمْ مَا يَتَكَفَّنُونَ بِهِ، وَكَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَلْحَد لِنَفْسِهِ وَلِأَهْلِ بَيْتِهِ، لِمِيعَادِ نَبِيِّ اللهِ صَالِح الَّذِي وَعَدَهُم. وَحَدَّثَ مَنْ رَآهُمْ بِالطُّرُقِ وَالأَفْنِيَةِ وَالبُيُوتِ، فِيهِمْ شُبَّان وَشُيُوخ، أَبْقَاهُم اللهُ عِبْرَةً وَآيَةً.
[٤٧] الفَصِيلُ: ولد الناقة بعد فصله (بعد فطامه). يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 10989: حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ قَالَ: لَمَّا عُقِرَتِ النَّاقَةُ صَعَدَ بكْرُهَا فَوْقَ جَبَلٍ فَرَغَا فَمَا سَمِعَهُ شَيْءٌ إِلاَّ هَمَدَ .اهـ
[٤٨] مثل هذا المكان الذي نزل فيه عذاب الله لا ينبغي أن يدخله المرأ إلا باكيا مسرعا خائفا معتبرا، سائلا الله السلامة والعافية. فالعجب كيف اتخذت مدائن صالح في هذا الزمان مكانا للرقص والغناء!. ولكن صدق نبي الله سليمان صلى الله عليه وسلم حين قال: "لاَ تَعْجَب مِمَّن هَلَكَ كَيْفَ هَلَك، وَلَكِن اعْجَب مِمَّنْ نَجَا كَيْفَ نَجَا ".اهـ