تخطَّ إلى المحتوى

﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿٤١﴾﴾

قوله تعالى (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ[٢٥] بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ)

3748 - قال عبد الرزاق 2284:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ [الروم: 41] قَالَ: "هُوَ الشِّرْكُ امْتَلَأَتِ الْأَرْضُ ضَلَالَةً وَظُلْمًا. وَالْبَرُّ: أَهْلُ الْبَوَادِي، وَالْبَحْرُ: أَهْلُ الْقُرَى[٢٦] ﴿بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [الروم: 41].

3749 - وقال الطبري 20/108:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة قوله: (ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرّ والبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أيْدِي النَّاسِ) قال: هذا قبل أن يَبعث الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم، امتلأت [الأرض] ضلالة وظلمًا، فلمّا بعث الله نبيه رجع راجعون من الناس.

قوله تعالى (لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)[٢٧]

3750 - قال الطبري 20/110:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة قوله: (لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ): لعلّ راجعا أن يرجع، لعل تائبا أن يتوب، لعلّ مُسْتَعْتِبًا أن يُسْتَعْتَب.

[٢٥] عن مجاهد في قوله: (ظَهَرَ الفَسادُ فِي البرّ) قال: قتل ابن آدم أخاه، (وَالْبَحْر) قال: أخذ الملك السفن غصبا .[تفسير الطبري].اهـ

[٢٦] عن عكرِمة البربري في قوله (ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرّ والبَحْرِ) قال: إن العرب تسمي الأمصار بحرا .[تفسير الطبري].اهـ وعن حبيب بن الزبير قال: أتى رجل عكرمة فقال: يا أبا عبد الله! قوله: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ هذا البر قد عرفناه، فما البحر؟ قال: إن العرب يسمون الأمصار البحر .[تفسير البستي].اهـ وقيل كل قرية على ماء جار.

[٢٧] يقول كعب المسلم: إنا نجد أن الله يقول: أنا الله لا إله إلا أنا، خالق الخلق، أنا الملك العظيم، ديان الدين، ورب الملوك، قلوبهم بيدي، فلا تتشاغلوا بذكرهم عن ذكري ودعائي والتوبة إلي، حتى أعطفهم عليكم بالرحمة، فأجعلهم رحمة، وإلا جعلتهم نقمة، ثم قال کعب: ارجعوا رحمكم الله، وتوبوا من قريب فإن الله جل ذكره يقول: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ .[تفسير البستي].اهـ وللمعلومية، فقد كان محمد بن سيرين رحمه الله يكره أن يقال: كعب الحبر .[علل أحمد ٢٧٤١].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ١٢٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.