تخطَّ إلى المحتوى

﴿الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ﴿٧﴾﴾

قوله تعالى (الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ[١٢] وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ)

4060 - قال ابن أبي حاتم 10721:

حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ (أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ) [هود 11] يَقُولُ: مَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِمْ. (وَأَجْرٌ كَبِيرٌ): لِحَسَنَاتِهِمْ، وَهِيَ الْجَنَّةُ.

﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا ۖ فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ ۖ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ﴿٨﴾﴾

قوله تعالى (أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ[١٣] إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ)[١٤]

4061 - قال الطبري 20/441:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ) قال: الشيطان زيَّن لهم (فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ) أي: لا يحزنك ذلك عليهم؛ فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء.

[١٢] قال يحيى بن سلام: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾ [فاطر: 7] جَهَنَّمُ .اهـ

[١٣] قال عبد الرحمن بن زيد: الحسرات الحزن، وقرأ قول الله (يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ) .[تـفسير الطبري].اهـ

[١٤] عن أبي قلابة [عبد الله بن زيد الجرمي] أَنُّهُ سُئِلَ، عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ (أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا) أَهُمْ عُمَّالُنَا هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَصْنَعُونَ؟ قَالَ: لَيْسَ هُمْ. إِنَّ هَؤُلاءِ لَيْسَ أَحَدُهُمْ يَأْتِي شَيْئًا مِمَّا لَا يَحِلُّ لَهُ إِلا قَدْ عَرَفَ أَنْ ذَلِكَ حَرَامٌ عَلَيْهِ. إِنْ أَتَى الزِّنَا فَهُوَ حَرَامٌ، أَوْ قَتَلَ النَّفْسَ فَهُوَ حَرَامٌ. إِنَّمَا أُولَئِكَ أَهْلُ الْمِلَلِ الْيَهُودُ، وَالنَّصَارَى، وَالْمَجُوسُ، وَأَظُنُّ الْخَوَارِجَ مِنْهُمْ، لِأَنَّ الْخَارِجِيَّ يَخْرُجُ بِسَيْفِهِ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَقَدْ عَرَفَ أَنَّهُ لَيْسَ يَنَالُ حَاجَتَهُ مِنْهُمْ، وَأَنَّهُمْ سَوْفَ يَقْتُلُونَهُ، وَلَوْلا أَنَّهُ مِنْ دِينِهِ مَا فَعَلَ ذَلِكَ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ١٤٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.