﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿١٩﴾﴾
قوله تعالى (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ[٢٦] أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)
5539 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، [عَنْ] قَتَادَة قَوْلهُ: (نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ)، نُسُوا مِنَ الخَيْرِ، وَلَمْ يُنْسُوا مِنَ الشَّرِّ.
﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ۚ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٢١﴾﴾
قوله تعالى (لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ)[٢٧]
5540 - قال الطبري 23/301:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة الآية، قال: يعذر الله الجبل الأصمّ، ولم يعذر شقيّ ابن آدم، هل رأيتم أحدًا قط تصدّعت جوانحه من خشية الله؟.
قوله تعالى (وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)
5541 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ: هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ فَاعْقِلُوا عَنِ اللَّهِ أَمْثَالَهُ، [فإنه] يَقُولُ: (وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلا الْعَالِمُونَ).
﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ۖ هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ ﴿٢٢﴾ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٢٣﴾﴾
قوله تعالى (هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ﴿22﴾ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ[٢٨] الْمُهَيْمِنُ[٢٩] الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ[٣٠])
5542 - قال الطبري 23/302:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (الْقُدُّوسُ): أي الْمُبَارَك. 23/303: (الْمُؤْمِنُ): آمن بقوله أنه حقّ. 23/304: (الْمُهَيْمِنُ) قال: أنزل الله عزّ وجلّ كتابًا فشهد عليه. (الْعَزِيزُ) أي في نقمته إذا انتقم. (الْمُتَكَبِّرُ) قال: تكبر عن كلّ شر.
5543 - وقال عبد الرزاق ٣١٩٦:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿السَّلَامُ﴾ قَالَ: "اللَّهُ هو السَّلَامُ، ﴿الْمُؤْمِنُ﴾ قَالَ: آمَنُ لِقَوْلِهِ، وَهُوَ ﴿الْمُهَيْمِنُ﴾ قَالَ: الشَّهِيدُ عَلَيْهِ، ﴿الْعَزِيزُ﴾ فِي نِقْمَتِهِ إِذَا انْتَقَمَ، ﴿الْجَبَّارُ﴾ جَبَرَ خَلْقَهُ عَلَى مَا شَاءَ، ﴿الْمُتَكَبِّرُ﴾ [الحشر: ٢٣] تَكَبَّرَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ".
[٢٦] قال الطبري في تفسيره: (فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ) أنساهم الله حظوظ أنفسهم من الخيرات .اهـ
[٢٧] ولما قرأ مالك بن دينار هذه الآية بكى وقال: "أُقْسِمُ لَكُمْ، لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ بِهَذَا القُرْآن إلَّا صَدَعَ قَلْبَهُ " .[الزهد لأحمد].اهـ
[٢٨] عن ابن زيد في قوله: (الْمُؤْمِنُ) قال: المؤمن: المصدّق الموقن، آمن الناس بربهم فسماهم مؤمنين، وآمن الربّ الكريم لهم بإيمانهم، صَدَّقَهُمْ أن يسمى بذلك الاسم .[تفسير الطبري].اهـ
[٢٩] عن مجاهد (المهيمن) قال: الشهيد .[تفسير الطبري].اهـ
[٣٠] مر معنا في الروم عند قوله تعالى (سُبْحانَهُ وَتَعَالى عَمَّا يُشْرِكُونَ)، قال قتادة: يسبح نفسه إذ قيل عليه البهتان .اهـ والتسبيح تنزيه وتعظيم.