﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَٰؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ ﴿٤٤﴾﴾
قوله تعالى (أَفَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا[٢١] أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ)
2877 - قال الطبري 18/449:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ) يقول: ليسوا بغالبين، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الغالب.
﴿قُلْ إِنَّمَا أُنذِرُكُم بِالْوَحْيِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ ﴿٤٥﴾﴾
قوله تعالى (قُلْ إِنَّمَا أُنذِرُكُم بِالْوَحْيِ)
2878 - قال الطبري 18/449:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ) أي بهذا القرآن.
قوله تعالى (وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاء إِذَا مَا يُنذَرُونَ)
2879 - قال الطبري 18/450:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنْذَرُونَ) يقول: إن الكافر قد صمّ عن كتاب الله لا يسمعه ولا ينتفع به ولا يعقله، كما يسمعه المؤمن وأهل الإيمان.
[٢١] قال عبد الرزاق في تفسيره 1392: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ [الرعد: 41]، قَالَ: كَانَ عِكْرِمَةُ، يَقُولُ: «هُوَ قَبْضُ النَّاسِ» .اهـ وقال ابن أبي شيبة في مصنفه 35446 ": وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ [الرعد: 41] قَالَ: الْمَوْتُ .اهـ بل صح عن مجاهد أنها في موت العلماء خاصة. قال عبد الرزاق في تفسيره 1394: عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ [الرعد: 41]، قَالَ: «الْمَوْتُ، مَوْتُ عُلَمَائِهَا وَفُقَهَائِهَا» .اهـ وأذكر عن عطاء أيضا نحوه. وكان عكرمة البربري يقول: "لَوْ كَانَ كَمَا يَقُولُونَ لَمَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ جُبًّا يَخْرَأُ فِيهِ " .[تفسير الطبري 20531].اهـ