تخطَّ إلى المحتوى

﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ ﴿١٢٢﴾﴾

قوله تعالى (يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ)

223 - قال عبد الرزاق 47:

نَا مَعْمَر عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ (وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ) قَالَ: فُضِّلُوا عَلَى عَالَمِ ذَلِكَ الزَّمَانِ.

﴿وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ﴿١٢٤﴾﴾

قوله تعالى (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ)[٦٦]

224 - قال الطبري 1912: حَدَّثَنَا محمد بن بَشَّار قَالَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان قَالَ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلاَل قَالَ، حَدَّثَنَا قَتَادَة فِي قَوْلِهِ:

(وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ) قَالَ، ابْتَلاَهُ بِالخِتَانِ، وَحَلْقِ العَانَةِ، وَغَسْلِ القُبُلِ وَالدُّبُرِ،

وَالسِّوَاكِ، وَقَصِّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمِ الأَظَافِرِ، وَنَتْفِ الإِبْطِ.

قَالَ أَبُو هِلاَل(1): وَنَسِيتُ خِصْلَةً(2).

قوله تعالى (فَأَتَمَّهُنَّ)

225 - قال الطبري 1941:

حَدَّثَنَا بِشْر قال حَدَّثَنَا يَزِيد قَال حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، "فَأَتَمَّهُنَّ"، أَيْ عَمِلَ بِهِنَّ فَأَتَمَّهُنَّ.

قوله تعالى (قال إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا)

226 - قال البغوي في الجعديات 1049:

حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: " ﴿إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾ [البقرة: 124] قَالَ: يُقْتَدَى بِهُدَاكَ وَسُنَّتِكَ ".[٦٧][٦٨]

قوله تعالى (قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ)

227 - قال الطبري 1957:

حَدَّثَنَا بِشْر بَن مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بَنْ زُرَيْع قَال، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ)، ذَلِكُمْ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، لاَ يَنَالُ عَهْدَهُ ظَالِمٌ، فَأَمَّا فِي الدُّنْيَا، فَقَدْ نَالُوا عَهْدَ اللهِ، فَوَارَثُوا بِهِ الْمُسْلِمِينَ وَغَازُوهُمْ وَنَاكَحُوهُمْ بِهِ. فَلَمَّا كَانَ يَوْم القِيَامَةِ قَصَرَ اللهُ عَهْدَهُ وَكَرَامَتَهُ عَلَى أَوْلِيَائِهِ.

[٦٦] قال الطبري في تفسيره 1908: حدثنا إسحاق بن شاهين قال، حدثنا خالد الطحان، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ما ابتلي أحد بهذا الدين فقام به كلّه غير إبراهيم، ابتلي بالإسلام فأتمه، فكتب الله له البراءة فقال: "وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى "، فذكر عشرا في "براءة [112]"فقال: التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ إلى آخر الآية، وعشرا في "الأحزاب [35]"، إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وعشرا في "سورة المؤمنون [1-9]"إلى قوله: وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ، وعشرا في "سأل سائل [22 - 34]" [إلى قوله] وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ .اهـ وعن مجاهد في قوله (وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن)قال: قال الله لإبراهيم: إني مبتليك بأمر فما هو؟ قال: تجعلني للناس إماما! قال: نعم. قال: ومن ذريتي. قال: لا ينال عهدي الظالمين. قال: تجعل البيت مثابة للناس. قال: نعم. قال: وأمنا. قال: نعم. قال: وتجعلنا مسلمين لك، ومن ذريتنا أمة مسلمة لك. قال: نعم. قال: وترينا مناسكنا وتتوب علينا. قال: نعم. قال: وتجعل هذا البلد آمنا. قال: نعم. قال: وترزق أهله من الثمرات من آمن منهم. قال: نعم. [الطبري 1917].اهـ وكَانَ الحَسَنُ يَقُولُ: إِي وَاللهِ، ابْتَلاَهُ بِأَمْرٍ فَصَبَرَ عَلَيْهِ: ابْتَلاَهُ بِالكَوْكَبِ وَالشَّمْسِ وَالقَمَرِ، فَأَحْسَنَ فِي ذَلِكَ، وَعَرَفَ أَنَّ رَبَّهُ دَائِمٌ لاَ يَزُولُ، فَوَجَّهَ وَجْهَهُ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ؛ ثُمَّ ابْتَلاَهُ بِالهِجْرَةِ فَخَرَجَ مِنْ بِلاَدِهِ وَقَوْمِهِ حَتَّى لَحِقَ بِالشَّامِ مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ؛ ثُمَّ ابْتَلاَهُ بِالنَّارِ قَبْلَ الهِجْرَةِ، فَصَبَرَ عَلَى ذَلِكَ؛ فَابْتَلاَهُ اللهُ بِذَبْحِ ابْنِهِ وَبِالخِتَانِ، فَصَبَرَ عَلَى ذَلِكَ. [الطبري 1934].اهـ

[٦٧] أبو هلال هو محمد بن سليم البصري.

[٦٨] روى عبد الرزاق في تفسيره 116، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ﴾ [البقرة: 124] قَالَ: "ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِالطَّهَارَةِ: خَمْسٌ فِي الرَّأْسِ، وَخَمْسٌ فِي الْجَسَدِ. فِي الرَّأْس: السِّوَاكُ، وَالِاسْتِنْشَاقُ، وَالْمَضْمَضَةُ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَفَرْقُ الرَّأْسِ. وَفِي الْجَسَدِ خَمْسَةٌ: تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ، وَالْخِتَانُ، وَالِاسْتِنْجَاءُ مِنَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ، وَنَتْفُ الْإِبِطِ ".اهـ يريد فرق شعر الرأس، وهذا لأصحاب الشعر الطويل، وكان نبينا صلى الله عليه وسلم يسدل شعره ثم فرق بعد. [متفق عليه، من حديث ابن عباس].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.