تخطَّ إلى المحتوى

﴿قَالَ إِنَّ هَٰؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ ﴿٦٨﴾ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ ﴿٦٩﴾ قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ ﴿٧٠﴾﴾

قوله تعالى (قَالَ إِنَّ هَؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ ﴿68﴾ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ ﴿69﴾ قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ ﴿70﴾)

2176 - قال الطبري 17/118:

حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ) قَالَ: أَلَمْ نَنْهَكَ أَنْ تُضِيفَ أَحَدًا؟.

﴿قَالَ هَٰؤُلَاءِ بَنَاتِي إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ ﴿٧١﴾﴾

قوله تعالى (قَالَ هَؤُلاء بَنَاتِي إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ)[٢٧]

2177 - قال الطبري 17/118:

حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (قَالَ هَؤُلاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ): أَمَرَهُمْ نَبِيُّ اللهِ لُوط أَنْ يَتَزَوَّجُوا النِّسَاءَ، وَأَرَادَ أَنْ يَقِيَ أَضْيَافَهُ بِبَنَاتِهِ.[٢٨]

﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴿٧٢﴾﴾

قوله تعالى (لَعَمْرُكَ[٢٩] إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ)

2178 - قال عبد الرزاق 1452:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَفِي سَكْرَتِهِمْ﴾ [الحجر: 72]، قَالَ: "فِي ضَلَالَتِهِمْ ﴿يَعْمَهُونَ﴾ [الحجر: 72] قَالَ: "يَقُولُ: يَتَلَاعَبُونَ ".

2179 - وقال الطبري 17/118:

حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ) وَهِيَ كَلِمَةٌ مِنْ كَلاَمِ العَرَبِ، (لَفِي سَكْرَتِهِمْ): أَيْ فِي ضَلاَلَتِهِمْ، (يَعْمَهُون): أَيْ يَلْعَبُون.

[٢٧] يقول سعيد بن منصور في تفسيره 1207: سمعتُ ابن المبارك يقول، في قوله: ﴿هَؤُلاَءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ﴾، قال: يقول: إن أسلمتم زوجتكم .اهـ

[٢٨] يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 10202: حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ يَعْنِي: أَخَاهُ، ثنا حُصَيْنٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا وَلَجَ رُسُلُ اللَّهِ عَلَى قَوْمِ لُوطٍ ظَنَّ أَنَّهُمْ ضِيفَانٌ قَالَ: فَأَخْرَجَ بَنَاتَهُ بِالطَّرِيقِ، وَجَعَلَ ضِيفَانَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَنَاتِهِ قَالَ وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ. فَقَالَ: إن هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ في ضيفي إِلَى قَوْلِهِ: أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ. فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ: لَا تَخَفْ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَلَمَّا دَنَوْا طَمَسَ أَعْيُنَهُمْ، فَانْطَلَقُوا يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى خَرَجُوا إلَى الَّذِينَ بِالْبَابِ فَقَالُوا: جِئْنَاكُمْ مِنْ عِنْدِ أَسْحَرِ النَّاسِ، طُمِسَتْ أَبْصَارُنَا، قَالَ: فَانْطَلَقُوا يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى دَخَلُوا الْمَدِينَةَ، فَكَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَرُفِعَتْ حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ صَوْتَ الطَّيْرِ فِي جَوِّ السَّمَاءِ، ثُمَّ قُلِبَتْ عَلَيْهِمْ، فَمَنْ أَصَابَتْهُ الائْتِفَاكَةُ أَهْلَكَتْهُ، قَالَ: وَمَنْ خَرَجَ مِنْهَا اتَّبَعَهُ حَجَرٌ حَيْثُ كَانَ فَقَتَلَهُ، قَالَ: وَخَرَجَ مِنْهَا لُوطٌ بِبِنَاتِهِ وَهُنَّ ثَلاثٌ فَلَمَّا بَلَغَ مَكَانًا مِنَ الشَّامِ، مَاتَتِ الْكُبْرَى فَدَفَنَهَا فَخَرَجَتْ عِنْدَهَا عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا عَيْنُ الدِّبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: رَبَثًا، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى بَلَغَ مَكَانًا آخَرَ، مَاتَتِ الصُّغْرَى فَدَفَنَهَا، فَخَرَجَتْ عِنْدَهَا عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا: الزِّغْرِتَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: زَغُوتًا قَالَ: وَلَمْ يَبْقَ غَيْرُ الْوُسْطَى. اهـ وكان مجاهد يقول: "لم يكنّ بناته، ولكن كنّ من أمته وكل نبي أبو أمته " .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال سعيد بن جبير في قول الله: (هؤلاء بناتي هن أطهر لكم) قال: إنما دعاهم إلى نسائهم قال: وكل نبي هو أبو أمته، وكان في بعض القراءة (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم) .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وكلمة "بنات"فيها خصوص وعموم كما ذكر قتادة رحمه الله. ومعلوم أن لوط عليه الصلاة والسلام كان عنده بنات.

[٢٩] يقول الطبري في تفسيره: وقوله (لَعَمْرُكَ) يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وحياتك يا محمد، إن قومك من قريش (لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ). اهـ وكان ابن عباس يقول "ما خلق الله وما ذرأ وما برأ نفسا أكرم على الله من محمد صلى الله عليه وسلم، وما سمعت الله أقسم بحياة أحد غيره ".اهـ وكره بعض السلف كأصحاب ابن مسعود أن يقول الرجل لعمري. يقول الطبري 17/119: حدثني أبو السائب، قال: ثنا معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: كانوا يكرهون أن يقول الرجل: لعمري، يرونه كقوله: وَحَيَاتِي .اهـ ولم ير آخرون بذلك بأسا. وإن شئت فقل: لعمر الله.

تفسير قتادة · الصفحة ٧٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.