تخطَّ إلى المحتوى

﴿مِّنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ ﴿٣﴾﴾

قوله تعالى (مِّنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ[٢])

5776 - قال الطبري 23/600:

حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد، عن قتادة (ذِي الْمَعَارِجِ): ذي الفواضل والنِّعم.

﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ﴿٤﴾﴾

قوله تعالى (تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ[٣])

5777 - قال الطبري 23/602:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة في قوله (تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ)، قال: ذَاكُم يَومُ القيامة.

﴿فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا ﴿٥﴾ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا ﴿٦﴾ وَنَرَاهُ قَرِيبًا ﴿٧﴾ يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ ﴿٨﴾﴾

قوله تعالى (فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلا[٤] ﴿5﴾ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ[٥] بَعِيدًا ﴿6﴾ وَنَرَاهُ قَرِيبًا[٦] ﴿7﴾ يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاء كَالْمُهْلِ[٧])

5778 - قال الطبري 23/604:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ): تتحوّل يومئذ لونا آخَر إلى الحُمرة.

5779 - وقال يحيى بن سلام في تفسيره:

سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ هُدِيَتْ لَهُ سِقَايَةُ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، فَأَمَرَ

[٢] روي عن ابن عباس رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ (ذِي الْمَعَارِجِ) قَالَ: "ذي الدرجات" .[تفسير الطبري].اهـ وقال مجاهد (ذي المعارج): معارج السماء .اهـ وقال ابن زيد: "اللَّهُ ذُو الْمَعَارِجِ " .[تـفسير الطبري].اهـ يقول ابن أبي شيبة في مصنفه: 13467: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: سَمِعَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَجُلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ ذَا الْمَعَارِجِ، فَقَالَ سَعْدٌ: «لَبَّيْكَ ذَا الْمَعَارِجِ، إِنَّهُ ذُو الْمَعَارِجِ، وَلَمْ يَكُنْ يُقَالُ هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم» .اهـ يعني صيغة التلبية، وفيه انقطاع. وقد رواه البزار في "مسنده 1135"، من طريق يحيى القطان عن ابن عجلان عن ابن أبي سلمة عن سعد به. ثم قال: "هَكَذَا رَوَاهُ يَحْيَى، وَرَوَاهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ. حَدَّثَنَا بِهِ أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبَزَّازُ، قَالَ: نَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ [الدراوردي]، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ ". اهـ وفي هذا الإسم من إثبات علو الله على خلقه ما يسخن الله به أعين المخذولين.

[٣] يقول الطبري: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، أن رجلا سأل ابن عباس عن يوم كان مقداره ألف سنة، فقال: ما يوم كان مقداره خمسين ألف سنة؟ قال: إنما سألتك لتخبرني، قال: هما يومان ذكرهما الله في القرآن، الله أعلم بهما، فكره أن يقول في كتاب الله ما لا يعلم .اهـ وروي عن ابن عباس فِي قَوْلِهِ: ﴿كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: 4] يَقُولُ: «لَوْ قَدَّرْتُمُوهُ لَكَانَ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِنْ أَيَّامِكُمْ»، قَالَ: «يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .[تفسير ابن منصور].اهـ وعن عكرمة في هذه الآية (خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ) قال: يوم القيامة .[تفسير الطبري].اهـ قاله أيضا الضحاك وابن زيد. وكان بعض السلف يقول: "مَا طُولُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ عَلَى الْمُؤْمِنِ إِلَّا مَا بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى الْعَصْرِ ".

[٤] قوله تعالى (صبرا جميلا) أي صبرا لا جزع فيه.

[٥] قوله تعالى (إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ) أي العذاب الذي سألوه.

[٦] قوله تعالى (وَنَرَاهُ قَرِيبًا) لأنه آت لا محالة، وفي هذا كان ابن مسعود رضي الله عنه يقول: كُلَّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ. وقالها أيضا الحسن بن عليّ رضي الله عنهما بعد وفاة عليّ، قام خطيبا فكان مما قال: "إِنَّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، وَإِنَّ أَمْرَ اللهِ وَاقِعٌ وَإِنْ كَرِهَ النَّاسُ"[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ وقال يحيى في تفسيره ﴿قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا﴾ [الإسراء]: عَسَى مِنَ اللَّهِ وَاجِبَةً، وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ .اهـ

[٧] عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: «هِيَ السَّمَاءُ تَكُونُ أَلْوَانًا: كَالْمُهْلِ، وَتَكُونُ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ، وَتَكُونُ وَاهِيَةً، وَتَشَقَّقُ، وَتَكُونُ حَالًا بَعْدَ حَالٍ» .[تفسير آدم 716].اهـ قوله وردة كالدهان هي الحمرة التي ذكر قتادة. بِخُدُودٍ فَخُدَّتْ فِي الأَرْضِ، ثُمَّ قَذَفَ فِيهَا مِنْ جَزْلِ الْحَطَبِ، ثُمَّ قَذَفَ فِيهَا تِلْكَ السِّقَايَةَ، حَتَّى إِذَا أَزْبَدَتْ وَامَّاعَتْ، قَالَ لِغُلامِهِ: ادْعُ مَنْ بِحَضْرَتِنَا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ. فَدَعَا رَهْطًا، فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالَ: أَتَرَوْنَ هَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: مَا رَأَيْنَا فِي الدُّنْيَا شَبَهًا لِلْمُهْلِ أَدْنَى مِنْ هَذَا الذَّهَبِ وَهَذِهِ الْفِضَّةِ حِينَ أَزْبَدَ وَامَّاعَ(1).

تفسير قتادة · الصفحة ٢٠٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.