تخطَّ إلى المحتوى

﴿فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٥١﴾﴾

قوله تعالى (فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ)[٦٣]

3443 - قال ابن أبي حاتم 16481:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: (فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ) قَالَ: شَرٌّ وَاللَّهِ، عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنْ دَمَّرَهُمُ اللَّهُ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ، ثُمَّ صَيَّرَهُمْ إِلَى النَّارِ.

﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ ﴿٥٤﴾ أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاءِ ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ﴿٥٥﴾ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ ﴿٥٦﴾﴾

قوله تعالى (وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ[٦٤] وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ ﴿54﴾ أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ﴿55﴾ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ)

3444 - قال عبد الرزاق 2172:

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ تَلَا: ﴿إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ [النمل: 56]، فَقَالَ: «عَابُوهُمْ وَاللَّهِ بِغَيْرِ عَيْبٍ، أَيْ أَنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ مِنْ أَعْمَالِ السُّوءِ».

3445 - وقال يحيى بن سلام 2/554:

﴿إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾، قَالَ قَتَادَةُ: مِنْ أَعْمَالِ قَوْمِ لُوطٍ.

[٦٣] قال يحيى بن سلام في تفسيره: ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ﴾ [النمل: 51] بِالصَّخْرَةِ. ﴿وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [النمل: 51] بَعْدَ ذَلِكَ بِالصَّيْحَةِ .اهـ وقد مر معنا في سورة الأعراف الآية 77.

[٦٤] الفاحشة إتيانهم النساء والرجال في الدبر. وروي عن مجاهد أنه قال: تَعَلَّمَ قَوْمُ لُوطٍ اللُّوطِيَّةَ مِنْ قِبَلِ نِسَائِهِمْ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وسُئِلَ طَاوُسٌ عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي يَأْتِي الْمَرْأَةَ فِي عَجِيزَتِهَا، قَالَ: تِلْكَ كَفْرَةٌ، إِنَّمَا بَدَأَ قَوْمُ لُوطٍ ذَلِكَ، صَنَعَهُ الرِّجَالُ بِالنِّسَاءِ، ثُمَّ صَنَعَهُ الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ .[ذم الملاهي لابن أبي الدنيا 172].اهـ وسبحان الله، صار التنزه عن الفاحشة والتطهر من أعمال السوء عيب جعلهم يتآمرون بإخراج لوط ومن معه. وما أشبه الليلة بالبارحة. والله يقول (وما هي من الظالمين ببعيد) أي الحجارة، وهذا وعيد لكل من يعمل عمل قوم لوط. وكان قتادة يقول: ما أجار الله منها ظالما بعد قوم لوط.

تفسير قتادة · الصفحة ١١٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.