تخطَّ إلى المحتوى

﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا ﴿٤٤﴾﴾

قوله تعالى (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ[٣٩] وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ)

2371 - قال عبد الرزاق 1571:

أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ، وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ [الإسراء: 44] قَالَ: «كُلُّ شَيْءٍ فِيهِ الرُّوحُ يُسَبِّحُ مِنْ شَجَرَةٍ أَوْ شَيْءٍ فِيهِ الرُّوحُ».

قوله تعالى (إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا)

2372 - قال يحيى بن سلام 1/138:

سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ﴿حَلِيمًا﴾ [الإسراء: 44] عَنْ خَلْقِهِ، فَلا يَعْجَلُ كَعَجَلَةِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، ﴿غَفُورًا﴾ [الإسراء: 44] لَهُمْ إِذَا تَابُوا وَرَاجَعُوا الْحَقَّ.

﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا ﴿٤٥﴾﴾

قوله تعالى (وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا ﴿45﴾ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا)

2373 - قال عبد الرزاق 1572:

أرنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حِجَابًا مَسْتُورًا﴾ [الإسراء: 45]، قَالَ: «هِيَ الْأَكِنَّةُ».

2374 - وقال الطبري 17/457:

حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا) الحِجَابُ الْمَسْتُورُ أَكِنَّة عَلَى قُلُوبِهِمْ أَنْ يَفْقَهُوهُ وَأَنْ يَنْتَفِعُوا بِهِ، أَطَاعُوا الشَّيْطَانَ فَاسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمْ.

﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا ﴿٤٦﴾﴾

قوله تعالى (وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا ﴿45﴾ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا)

2373 - قال عبد الرزاق 1572:

أرنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حِجَابًا مَسْتُورًا﴾ [الإسراء: 45]، قَالَ: «هِيَ الْأَكِنَّةُ».

2374 - وقال الطبري 17/457:

حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا) الحِجَابُ الْمَسْتُورُ أَكِنَّة عَلَى قُلُوبِهِمْ أَنْ يَفْقَهُوهُ وَأَنْ يَنْتَفِعُوا بِهِ، أَطَاعُوا الشَّيْطَانَ فَاسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمْ.

قوله تعالى (وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا)

2375 - قال الطبري 17/458:

حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا) وَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ لَمَّا قَالُوا: "لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ"، أَنْكَرَ ذَلِكَ الْمُشْرِكُونَ وكَبُرَتْ عَلَيْهِمْ، فَصَافَّهَا[٤٠] إِبْلِيسُ وَجُنُودُهُ، فَأَبَى اللهُ إِلاَّ أَنْ يُمْضِيهَا وَيَنْصُرَهَا وَيُفْلِجَهَا وَيُظْهِرَهَا عَلَى مَنْ نَاوَأَهَا. إِنَّهَا كَلِمَةٌ مَنْ خَاصَمَ بِهَا فَلَجَ، وَمَنَ قَاتَلَ بِهَا نُصِرَ، إِنَّمَا يَعْرِفُهَا أَهْلُ هَذِهِ الجَزِيرَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، الَّتِي يقْطَعُهَا الرَّاكِبُ فِي لَيَالٍ قَلاَئِلَ وَيَسِيرَ الدَّهْرَ فِي فِئَامٍ مِنَ النَّاسِ لاَ يَعْرِفُونَهَا وَلاَ يُقِرُّونَ بِهَا.

2376 - وقال يحيى بن سلام في تفسيره 1/139:

سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ لَمَّا قَالُوا: "لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ"أَنْكَرَ ذَلِكَ الْمُشْرِكُونَ، وَكَبُرَتْ عَلَيْهِمْ، وَضَاقَهَا(1) إِبْلِيسُ وَجُنُودُهُ.

[٣٩] قال عكرمة البربريّ: لا يعيبنّ أحدكم دابته ولا ثوبه، فإن كل شيء يسبح بحمده .[تفسير سعيد بن منصور 1281].اهـ وقال ماهان: أما يستحيي أحدكم أن تكون دابته التي يركب، وثوبه الذي يلبس، أكثر لله منه ذكراً، فكان لا يفتر من التكبير والتهليل .[مصنف ابن أبي شيبة 36081].اهـ وقال إبراهيم النخعي: الطعام يسبّح. وقال الضحاك: كلّ شيء فيه الروح .[تفسير الطبري 17/456].اهـ وقال يحيى بن سلام في تفسيره 1/138: "كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: إِنَّ الْجَبَلَ يُسَبِّحُ، فَإِذَا قُطِعَ مِنْهُ شَيْءٌ لَمْ يُسَبِّحِ الْمَقْطُوعُ وَيُسَبِّحُ الأَصْلُ، وَكَذَلِكَ الشَّجَرَةُ مَا قُطِعَ مِنْهَا لَمْ يُسَبِّحْ وَتُسَبِّحُ هِيَ ".اهـ وكان مسعر بن كدام يقول: "لولا ما عمّى الله عليكم من تسبيح خلقه ما تقاررتم " .[زوائد الزهد لابن المبارك].اهـ عياذا بالله من الغفلة.

[٤٠] قال المحقق: "يقال: صافّه، بتشديد الفاء: إذا رتّب صفوفه في مقابله صفوف العدو، وتصافوا عليه: اجتمعوا صفا" .اهـ وقوله في تفسير يحيى "ضَاقَهَا إِبْلِيسُ وَجُنُودُهُ"بمعنى تضجروا منها ولم يطيقوا احتمالها. والمعنين واردين.

تفسير قتادة · الصفحة ٨١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.