﴿وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا ﴿٨﴾﴾
قوله تعالى (وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا)
2479 - جاء عند ابن أبي حاتم في تفسيره 12708:
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: (صَعِيدًا جُرُزًا) قَالَ: الصَّعِيدُ: التُّرَابُ. وَالجُرُزْ: الَّتِي لَيْسَ فِيهَا زَرْعٌ.
2480 - وقال يحيى بن سلام في تفسيره 1/172:
وَقَالَ قَتَادَةُ: الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَجَرٌ وَلا بِنَاءٌ.[٨]
﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا ﴿٩﴾﴾
قوله تعالى (أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ)
2481 - قال الطبري 17/602:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ (أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ) كُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّ الرَّقِيمَ[٩]: الوَادِي الَّذِي فِيهِ أَصْحَابُ الكَهْفِ.
قوله تعالى (كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا)
2482 - قال يحيى بن سلام 1/173:
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أَيْ قَدْ كَانَ فِي آيَاتِنَا مَا هُوَ أَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ.
2483 - وجاء عند ابن أبي حاتم في تفسيره 12718:
عَنْ قَتَادَة قَالَ: لَيْسُوا بِأَعْجَبِ آيَاتِنَا، كَانُوا مِنْ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ.[١٠]
[٨] وقال مجاهد: ﴿جُرُزا﴾: بَلْقَعًا .[تفسيره 1/373].اهـ
[٩] قال إسحاق البستي في تفسيره: حدثنا قتيبة قال حدثنا حجاج عن ابن جريج قال أخبرني عمرو بن دينار أنه سمع عكرمة يقول: قال ابن عباس ﴿الرقيم﴾، والله ما أدري ما الرقيم، أكتاب أم بنيان .اهـ وقال ابن عباس رضي الله عنه: «يَزْعُمُ كَعْبٌ أَنَّهَا الْقَرْيَةُ». [تفسير عبد الرزاق 1654].اهـ يريد كعب بن ماتع الحميري المعروف ب"كعب الأحبار"وكان ابن سيرين يكره هذه التسمية ويقول: كعب المسلم. [علل أحمد 2741].اهـ وقال مجاهد: ﴿الرَّقِيمِ﴾: يَقُولُ بَعْضُهُمُ: «الرَّقِيمُ كِتَابُ شَأْنِهِمْ»، وَيَقُولُ بَعْضُهُمْ: «هُوَ الْوَادِي الَّذِي فِيهِ كَهْفُهُمْ» .[تفسير عبد الرزاق 1653].اهـ
[١٠] عن عكرمة البربري - مولى ابن عباس -: "أنهم كانوا من أبناء ملوك الروم، فرزقهم الله الإسلام واعتزلوا قومهم حتى انتهوا إلى الكهف " .[تفسير عبد الرزاق].اهـ يقول ابن كثير في تفسيره: "وَأَمَّا الرُّومُ فَهُمْ مِنْ سُلَالَةِ الْعِيصِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَهُمْ أَبْنَاءُ عَمِّ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَيُقَالُ لَهُمْ: بَنُو الْأَصْفَرِ. وَكَانُوا عَلَى دِينِ الْيُونَانِ، وَالْيُونَانُ مِنْ سُلَالَةِ يَافِثَ بْنِ نُوحٍ، أَبْنَاءِ عَمِّ التُّرْكِ . وَكَانُوا يَعْبُدُونَ الْكَوَاكِبَ السَّيَّارَةَ السَّبْعَةَ، وَيُقَالُ لَهَا: الْمُتَحَيِّرَةُ، وَيُصَلُّونَ إِلَى الْقُطْبِ الشَّمَالِيِّ، وَهُمُ الَّذِينَ أَسَّسُوا دِمَشْقَ، وَبَنَوْا مَعْبَدَهَا، وَفِيهِ مَحَارِيبُ إِلَى جِهَةِ الشّمَالِ، فَكَانَ الرُّومُ عَلَى دِينِهِمْ إِلَى مَبْعَثِ الْمَسِيحِ بِنَحْوٍ مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ سَنَةٍ ". اهـ العيص أخ يعقوب ابني إسحاق. قال الطبري في تاريخه: إن إسماعيل لما حضرته الوفاة أوصى إلى أخيه إسحاق، وزوج ابنته من العيص بن إسحاق .اهـ وقال ابن قتيبة في المعارف: كان «عيصو» رجلًا أحمر شعر الجسد وهو أبو الرّوم، وتزوّج «عيصو» ابنة عمه إسماعيل بن إبراهيم، فولدت: الرّوم بن عيصو وخمسة آخرين. اهـ. والله أعلم هل كان العيص نبيا أم لا.