﴿وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِّنْهُمْ ۚ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ﴿٧١﴾﴾
قوله تعالى (وَحَسِبُواْ أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُواْ وَصَمُّواْ)
1118 - قال الطبري 12288:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَحَسِبُوا أَنْ لاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ)، الآيَة، يَقُولُ: حَسِبَ القَوْمُ أَنْ لاَ يَكُونَ بَلاَءٌ. (فَعَمُوا وَصَمُّوا)، كُلَّمَا عَرَضَ بَلاَءٌ ابْتُلُوا بِهِ، هَلَكُوا فِيهِ.
قوله تعالى (ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ)
1119 - قال ابن أبي حاتم 6641:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ) يَقُولُ: كُلَّمَا عَرَضَ لَهُمْ بَلاءٌ ابْتُلُوا بِهِ هَلَكُوا.
﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ ﴿٧٨﴾﴾
قوله تعالى (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ)
1120 - قال الطبري 12303:
حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ) الآيَة، لَعَنَهُمُ اللهُ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ فِي زَمَانِهِ، فَجَعَلَهُمْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ، وَفِي الإِنْجِيلِ عَلَى لِسَانِ عِيسَى، فَجَعَلَهُمْ خَنَازِيرَ.[٤٤]
قوله تعالى (ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ)
1121 - قال ابن أبي حاتم 6665:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا ابْنُ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ) اجْتَنبُوا الْمَعْصِيَةَ وَالعُدْوَان، فَإِنَّ بِهما هلَكَ مَنْ هَلَكَ قَبْلَكُمْ مِنَ النَّاسِ.[٤٥]
[٤٤] يقول سعيد بن منصور في التفسير 770: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ قَالَ: «مَنْ لُعِنَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ صَارُوا خَنَازِيرَ، وَمَنْ لُعِنَ عَلَى لِسَانِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَارُوا قِرَدَةً»، فَقِيلَ: أَكَانَتِ الْقِرَاءَةُ قَبْلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ». اهـ الصواب: أكانت القردة قبل ذلك؟. فقد جاء في الدر المنتور ص 367: وأخرج أبو الشيخ [يعني في العظمة] عن أبي مالك أنه قيل له: كانت القردة والخنازير قبل أن يمسخوا؟ قال نعم وكانوا مما خُلق من الأمم .اهـ وهذا صريح في أن المسخ وقع على الأبدان. أبو مالك هو غزوان الغفاري الفقيه. وجاء عند الطبري 12305 بنفس سياق قتادة. وسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن القردة والخنازير هي مما مُسخَ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل لم يُهلك قوما أو يُعذب قوما فيجعل لهم نسلا، وإن القردة والخنازير كانوا قبل ذلك ". [مسلم 4815].اهـ والعجيب من محقق تفسير ابن منصور لما ذكر خبر أبي مالك قال: "سنده صحيح عن أبي مالك لكنه لم يذكر عمن أخذه، وقد يكون من الإسرائيليات التي لا تصدق ولا تكذب" .اهـ والمتن كما أشرت فيه خطأ، ومقتضى التحقيق أن يحقق السند والمتن، فترك هذا وحطَّ على أبي مالك من حيث لا يشعر. وهذا الوهم يعيش فيه كثيرون كلما مر على خبر فيه شيء من العجائب حك رأسه وقال إسرائيلية بكل أريحية، وكأن السلف دراويش يروون أي شيء بلا ورع ولا خوف من الله تبارك وتعالى، وحاشاهم. وفي الصحيحين من أخبار النبي صلى الله عليه وسلم الشيء الكثير لو ذكرتها لمثل هؤلاء بدون تصريح لردوها بأنها إسرائيلية، فما أَصْفَقَ وجوهكم.
[٤٥] في الأصل: "اجتنبوا المعصية والعرفان فإن بنا ملك من ملك قبلكم من الناس ". وهذا كلام لا معنى له.