تخطَّ إلى المحتوى

﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿١١١﴾﴾

قوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ)

1627 - قال ابن المبارك في الجهاد 4:

عَنْ مُحَمَّد بَنْ يَسَار، عَنْ قَتَادَة: أَنَّهُ تَلاَ هَذِهِ الآيَة: (إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةُ) [التوبة 111] فَقَالَ: ثَامَنَهُمُ اللهُ، فَأَغْلَى لَهُمْ.

قوله تعالى (يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)

1628 - قال ابن أبي حاتم 10010:

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، أَنْبَأَ سَعِيدُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: الْغَزْوُ غَزْوَانِ: فَغَزْوٌ يُطَاعُ اللَّهُ فِيهِ وَيُنْهَى فِيهِ عَنِ الْفَسَادِ، وَيَحْسُنُ فِيهِ مُشَارَكَةُ الشَّرِيكِ فَهَذَا مِنْ خَيْرِ الْغَزْوِ. وَغَزْوٌ آخَرُ يُعْصَى اللَّهُ فِيهِ، وَيَظْهَرُ فِيهِ الْفَسَادُ، وَيُنْكَلُ فِيهِ عَنِ الْعَدُوِّ وَيُسَاءُ فِيهِ صَحَابَةُ الصَّاحِبِ، فَهَذَا مِنْ شَرِّ الْغَزْوِ.

﴿التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ﴿١١٢﴾﴾

قوله تعالى (التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ)

1629 - قال الطبري 17277:

حَدَّثَنَا بِشْر بَنْ مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ:

(التَّائِبُونَ)، قَالَ: تَابُوا مِنَ الشِّرْكِ، ثُمَّ لَمْ يُنَافِقُوا فِي الإِسْلاَمِ.

[17279]: (العَابِدُونَ)، قَوْمٌ أَخَذُوا مِنْ أَبْدَانِهِمْ فِي لَيْلِهِمْ وَنَهَارِهِمْ.

[17282]: (الحَامِدُونَ)، قَوْمٌ حَمِدُوا اللهَ عَلَى كُلِّ حَالٍ.

[17312]: (السَّائِحُونَ)، قَوْمٌ أَخَذُوا مِنْ أَبْدَانِهِمْ، صَوْمًا للهِ.

قوله تعالى (الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ)[٧٧]

1630 - قال ابن أبي حاتم 10036:

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ (السَّاجِدُونَ) قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ أَقْرَبَ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ فِي سُجُودِهِ.[٧٨]

قوله تعالى (الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ[٧٩] وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ)

1631 - قال ابن أبي حاتم 10043:

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، أَنْبَأَ سَعِيدٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ (الحافظون لِحُدُودِ اللَّهِ) لِفَرَائِضِهِ مِنْ حَلالِهِ وَحَرَامِهِ، ثُمَّ قَالَ: (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ).

[٧٧] قال الحسن البصري: (الراكعون الساجدون): الصلاة المفروضة .[تفسير الطبري 17314].اهـ

[٧٨] رواه مسلم في صححيه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ ".اهـ

[٧٩] قال الحسن البصري: (الآمرون بالمعروف)، لا إله إلا الله. (والناهون عن المنكر)، عن الشرك. [تفسير الطبري 17315].اهـ وهو قول أبي العالية الرياحي أيضا. مرّ معنا.

تفسير قتادة · الصفحة ٥٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.