﴿وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَىٰ دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿٢١﴾﴾
قوله تعالى (وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الأَدْنَى)
3822 - قال عبد الرزاق 2306:
أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى﴾ [السجدة: 21] قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: «هُوَ يَوْمُ بَدْرٍ».[١٧]
قوله تعالى (دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ[١٨] لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)
3823 - قال الطبري 20/192:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (لَعَلَّهُمْ يَرْجعونَ): أي يتوبون.
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَائِهِ ۖ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ ﴿٢٣﴾﴾
قوله تعالى (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلا تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَائِهِ)
3824 - قال مسلم في صحيحه 267 - (165):
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، رَجُلٌ آدَمُ طُوَالٌ جَعْدٌ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ[١٩]، وَرَأَيْتُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ مَرْبُوعَ الْخَلْقِ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ، سَبْطَ الرَّأْسِ»، وَأُرِيَ مَالِكًا خَازِنَ النَّارِ، وَالدَّجَّالَ فِي آيَاتٍ أَرَاهُنَّ اللهُ إِيَّاهُ، ﴿فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ﴾ [السجدة: 23]،
قَالَ: كَانَ قَتَادَةُ يُفَسِّرُهَا: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ لَقِيَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ.[٢٠]
3825 - وقال الطبري في تفسيره 20/193:
فكان قتادة يقول: معنى ذلك: فلا تكن في شكّ من أنك لقيته، - أو تلقاه - ليلة أُسري بك.
قوله تعالى (وَجَعَلْناهُ[٢١] هُدًى لِبَني إسْرائِيلَ)
3826 - قال الطبري في تفسيره 20/194:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَجَعَلْناهُ هُدًى لِبَني إسْرائِيلَ) قال: جعل الله موسى هدى لبني إسرائيل.(3)
[١٧] قاله ابن مسعود أيضا .[تفسير سفيان].اهـ وهو اللزام كما في قوله تعالى (فسوف يكون لزاما) وهو القتل بالسيف يوم بدر. وعن ابن عباس (العذاب الأدنى): قال الحدود. وقال مجاهد: عذاب الدنيا وعذاب القبر .[تـفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال إبراهيم النخعي: هو ما يصيبهم في الدنيا .[تفسير ابن منصور].اهـ وقال أيضا: المصائب في الأموال والأولاد .[تفسير سفيان].اهـ وقال السديّ: الجوع في الدنيا .[تفسير يحي بن سلام].اهـ
[١٨] عن ابن مسعود (دُونَ العَذابِ الأكْبَرِ) قال: يوم القيامة .اهـ وقال مجاهد: يوم القيامة في الآخرة .اهـ وقال ابن زيد: العذاب الأكبر: عذاب الآخرة .[تفسير الطبري].اهـ
[١٩] رجال شنوءة قوم فيهم سمرة وسواد. وفي رواية عند البخاري 3183، "وَأَمَّا مُوسَى فَآدَمُ جَسِيمٌ سَبْطٌ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ الزُّطِّ ".
[٢٠] قاله أبو العالية الرياحي ومجاهد أيضا .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ
[٢١] وقيل التوراة، ذكره السديّ.