تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَىٰ لَن نَّصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا ۖ قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَىٰ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ۚ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ ۗ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ ﴿٦١﴾﴾

قوله تعالى (وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ)

108 - قال عبد الرزاق 60:

نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ﴾ [البقرة: 61] قَالَ: «مَلُّوا طَعَامَهُمْ، وَذَكَرُوا عَيْشَهُمُ الَّذِي كَانُوا فِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ» فَقَالُوا: ﴿فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا﴾ [البقرة: 61].

109 - وقال الطبري 1054:

حَدَّثَنَا بِشْر بن مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد بن زُرَيْع قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ) قَالَ: كَانَ القَوْمُ فِي البَرِيَّةِ قَدْ ظَلَّلَ عَلَيْهِمُ الغَمَامَ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلَوْى، فَمَلُّوا ذَلِكَ، وَذَكَرُوا عَيْشًا كَانَ لَهُمْ بِمِصْر[٣٥]، فَسَأَلُوهُ مُوسَى. فَقَالَ اللهُ تَعَالَى: (اهْبِطُوا مِصْرًا(1) فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ) .

قوله تعالى (فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا[٣٦] وَقِثَّائِهَا[٣٧] وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا)

110 - قال عبد الرزاق 61:

قَالَ نا مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: «الْفُومُ: الْخُبْزَةُ».

111 - وقال الطبري 1065:

حَدَّثَنا بِشْر بَن مُعَاذ قَال، حَدَّثنا يَزِيد، عَن سَعِيد، عَن قَتَادَة وَالحَسَن: (الفُوم)، هُوَ الحَبُّ الَّذِي يَخْتَبِزُهُ النَّاسُ.

قوله تعالى (قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ)

112 - قال ابن أبي حاتم 617:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: (أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى): الَّذِي هُوَ شَرٌّ، (بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ).

113 - وقال الطبري 1079:

حَدَّثَنا بِشْر بَن مُعَاذ قَالَ، حَدَّثنَا يَزِيد بَن زُرَيع، عَن سَعِيد، عَن قَتَادَة قَالَ: (أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ)، يَقُول: أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ شَرٌّ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ.

قوله تعالى (اهْبِطُواْ مِصْراً فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ)

114 - قال الطبري 1081:

حَدَّثَنا بِشْر بَن مُعَاذ قَالَ، حَدَّثَنا يَزِيد بَن زُرَيع، عَن سَعِيد، عَنْ قَتَادَة: (اهْبِطُوا مِصْرًا)، أَيْ مِصْرًا مِنَ الأَمْصَارِ[٣٨]، فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ.

قوله تعالى (وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ)

115 - قال عبد الرزاق 62:

نا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ﴾ [البقرة: 61] قَالَا: «يُعْطُونَ الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ».

قوله تعالى (ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ)

116 - قال ابن أبي حاتم 633:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ (ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ): اجْتَنِبُوا الْمَعْصِيَةَ وَالْعُدْوَانَ فَإِنَّ بِهِمَا هَلَكَ مَنْ هَلَكَ قَبْلَكُم مِنَ النَّاسِ.

[٣٥] مصر في كلام قتادة هي مصر البلد، ومصر في قوله تعالى (اهبطوا مصرا) أي مصرا من الأمصار كما سيأتي.

[٣٦] البقل ويقال أيضا البقّول، وأشهرها الفاصولياء.

[٣٧] القثاء هو الفقوس (الفگوس).

[٣٨] كذا قال عبد الرحمن بن زيد، وقال إسماعيل السدّيّ: " (اهبطوا مصرا) من الأمصار، فإن لكم ما سألتم. فلما خرجوا من التّيه، رُفع المنّ والسّلوى وأكلوا البقّول ". [تفسير الطبري].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.