تخطَّ إلى المحتوى

﴿هَٰذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ ۖ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ ﴿١٩﴾﴾

قوله تعالى (هَذَانِ خَصْمَانِ[٢٤] اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ)

2944 - قال يحيى بن سلام 1/359:

﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ [الحج: 19] سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: اخْتَصَمَ الْمُسْلِمُونَ وَأَهْلُ الْكِتَابِ فَقَالَ أَهْلُ الْكِتَابِ: نَبِيُّنَا قَبْلَ نَبِيِّكُمْ، وَكِتَابُنَا قَبْلَ كِتَابِكُمْ، وَنَحْنُ خَيْرٌ مِنْكُمْ. وَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: كِتَابُنَا يَقْضِي عَلَى الْكُتُبِ كُلِّهَا وَنَبِيُّنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، وَنَحْنُ أَوْلَى بِاللَّهِ مِنْكُمْ. فَأَفْلَجَ اللَّهُ

قوله تعالى (فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ[٢٥] ﴿19﴾ يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ ﴿20﴾ وَلَهُم مَّقَامِعُ[٢٦] مِنْ حَدِيدٍ ﴿21﴾ كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ[٢٧] أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ)

2945 - قال عبد الرزاق 1906:

أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ﴾ [الحج: 20]، قَالَ: «يُذَابُ مَا فِي بُطُونِهِمْ».

﴿يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ ﴿٢٠﴾ وَلَهُم مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ ﴿٢١﴾ كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ﴿٢٢﴾﴾

قوله تعالى (فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ[٢٨] ﴿19﴾ يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ ﴿20﴾ وَلَهُم مَّقَامِعُ[٢٩] مِنْ حَدِيدٍ ﴿21﴾ كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ[٣٠] أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ)

2945 - قال عبد الرزاق 1906:

أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ﴾ [الحج: 20]، قَالَ: «يُذَابُ مَا فِي بُطُونِهِمْ».

[٢٤] وعن أبي ذرّ رضي الله عنه أنها نزلت في الذين بارزوا يوم بدر. يقول الطبري في تفسيره: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، قال: سمعت أبا ذرّ يقسم بالله قسما: لنزلت هذه الآية في ستة من قريش حمزة بن عبد المطلب وعليّ بن أبي طالب، وعبيدة بن الحارث رضي الله عنهم، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة (هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) إلى آخر الآية (إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) إلى آخر الآية .اهـ وقال سعيد بن منصور في التفسير 1472: حدَّثنا مروان بن معاوية، قال: حدَّثنا سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، سمعت عليا رضي الله عنه يقول: أنا أول من يجثو للخصومة بين يدي الله عز وجل .اهـ وقال مجاهد: مثل المؤمن والكافر اختصامهما في البعث .اهـ وقال الكلبي الخصمان: أهل الشرك والإسلام .اهـ ويروى عن عكرمة أن الخصمان: الجنة والنار .[تفسير الطبري].اهـ أَهْلَ الإِسْلامِ فَقَالَ: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ﴾ [الحج: 19] إِلَى آخِرِ الآيَةِ. وَقَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ﴾ [الحج: 23] إِلَى آخِرِ الآيَةِ.

[٢٥] عن مجاهد (يصب من فوق رؤوسهم الحميم)، قال: يُصبّ على رءوسهم ماءٌ مُغْلًى .[تفسير الطبري].اهـ يا رب سلم.

[٢٦] عن الضحاك في قوله (وَلَهُمْ مَقَامِعُ) قَالَ: مطارق .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ

[٢٧] قال سعيد بن منصور في التفسير 1473: حدَّثنا أبو معاوية، قال: حدَّثنا الأعمش، عن أبي ظبيان، عن سلمان، قال: النار سوداء مظلمة، لا يضيء جمرها، ولا يضيء لهبها، ثم قرأ: ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا﴾ إلى آخر الآية .اهـ أبو معاوية هو محمد بن خازم أحفظ الناس لحديث الأعمش، وكذا عند ابن أبي حاتم في تفسيره من كلام سلمان الفارسي رضي الله عنه.

[٢٨] عن مجاهد (يصب من فوق رؤوسهم الحميم)، قال: يُصبّ على رءوسهم ماءٌ مُغْلًى .[تفسير الطبري].اهـ يا رب سلم.

[٢٩] عن الضحاك في قوله (وَلَهُمْ مَقَامِعُ) قَالَ: مطارق .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ

[٣٠] قال سعيد بن منصور في التفسير 1473: حدَّثنا أبو معاوية، قال: حدَّثنا الأعمش، عن أبي ظبيان، عن سلمان، قال: النار سوداء مظلمة، لا يضيء جمرها، ولا يضيء لهبها، ثم قرأ: ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا﴾ إلى آخر الآية .اهـ أبو معاوية هو محمد بن خازم أحفظ الناس لحديث الأعمش، وكذا عند ابن أبي حاتم في تفسيره من كلام سلمان الفارسي رضي الله عنه.

تفسير قتادة · الصفحة ١٠٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.