تخطَّ إلى المحتوى

﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ ۖ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ﴿٢﴾﴾

قوله تعالى (الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ الَّلائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ)

5498 - قال عبد الرزاق ٣١٦٧:

عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا﴾ [المجادلة: ٢] قَالَ: "الزُّورُ: الْكَذِبُ ".[٤]

﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ وَقَدْ أَنزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۚ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ ﴿٥﴾﴾

قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ[٥])

5499 - قال الطبري 23/235:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) يقول: يعادون الله ورسوله. (كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) خُزُوا كما خزِيَ الذين من قبلهم.

[٤] في رواية أنها قالت: إِنَّ زَوْجَهَا جَعَلَهَا عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ. وسئل جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: "أَنْتِ عَلَيَّ كَبَطْنِ أُمِّي"قَالَ: الْبَطْنُ وَالظَّهْرُ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ فِي الظَّهار.[مصنف ابن أبي شيبة].اهـ ولا يكون ظهارا إلا إذا ظاهر بذات محرم منه. وعن طاوس بن كيسان قال: «كَانَ طَلَاقُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ الظِّهَارُ، وَظَاهَرَ رَجُلٌ فِي الْإِسْلَامِ، وَهُوَ يُرِيدُ الطَّلَاقَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ الْكَفَّارَةَ» .اهـ وقال أبو قلابة: «كَانَ طَلَاقُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ الظِّهَارُ وَالْإِيلَاءُ، فَجَعَلَ اللَّهُ فِي الظِّهَارِ مَا سَمِعْتُمْ، وَجَعَلَ فِي الْإِيلَاءِ مَا سَمِعْتُمْ» .[مصنف عبد الرزاق].اهـ وليس في آية الظهار ذكر الطلاق. وكان أحمد يقول في الظهار: لَا يكون طَلَاقا نوى اَوْ لم ينْو .اهـ وقال أيضا: الظِّهَار يَمِين، وَالْكَفَّارَة فِيهِ قبل أن يتماسا فَلَو أن رجلا ظَاهر من امْرَأَته ثمَّ طَلقهَا لم تكن عَلَيْهِ كَفَّارَة.[مسائل عبد الله 1266 1350].اهـ فإن وقع المظاهر استغفر وعليه كفارة واحدة. وليس في الظهار وقت، وقالو: إذا كفّر غشيها. وعن إبراهيم النخعي قال: لَيْسَ فِي الظِّهَارِ وَقْتٌ إلاَّ أَنْ يَقُولَ: "إِنْ قَرَبْتُكِ"، فَإِنْ قَالَ فَتَرَكَهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ بَانَتْ مِنْهُ بِالإِيلاَءِ .[مصنف بن أبي شيبة]. هذا إذا ظاهر دون أن يوقت، فإذا وقّت ومضى الوقت سقط الظهار. واختلفوا في الأمة هل يقع عليها الظهار فقالوا: الظهار من الأمة كالظهار من الحرة. وكان مجاهد لا يرى الظهار من الأَمَةِ شيئا. فعن داود بن أبي هند قال: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا عَنِ الظِّهَارِ مِنَ الأَمَةِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَرَهُ شَيْئًا، فَقُلْتُ: أَلَيْسَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ أَفَلَيْسَ مِنَ النِّسَاءِ؟ فَقَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ أَفَلَيْسَ الْعَبِيدُ مِنَ الرِّجَالِ؟. أَفَتَجُوزُ شَهَادَةُ الْعَبِيدِ؟ .[سنن سعيد بن منصور].اهـ وقال الكوسج في مسائله: قلت: الرجل يظاهر من أمته؟. قال [أحمد]: إذا كانت زوجة فعليه الظهار، وإذا كانت ملك يمين فلا. قال إسحاق: هكذا هو، كما قال .اهـ

[٥] قال الطبري في تفسيره: (وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ): يعني مذلّ في جهنم .اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ١٨٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.