﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ ﴿٢٤﴾﴾
قوله تعالى (وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ[١٨] غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ)
5235 - قال الطبري 22/476:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: (وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ) ذُكر لنا أن رجلا قال: يا نبيّ الله هذا الخادم، فكيف المخدوم؟ قال: "والذي نفس محمد ييده، إن فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب".[١٩]
﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ ﴿٢٥﴾ قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ ﴿٢٦﴾ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ ﴿٢٧﴾ إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ ۖ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ﴿٢٨﴾﴾
قوله تعالى (وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ ﴿25﴾ قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ ﴿26﴾ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ[٢٠] ﴿27﴾ إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ[٢١] الرَّحِيمُ)
5236 - قال إسحاق البستي في تفسيره:
روى سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة: ﴿إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾ أي في الدنيا.
﴿فَذَكِّرْ فَمَا أَنتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ ﴿٢٩﴾ أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ ﴿٣٠﴾ قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُتَرَبِّصِينَ ﴿٣١﴾﴾
قوله تعالى (فَذَكِّرْ فَمَا أَنتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ ﴿29﴾ أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ[٢٢] ﴿30﴾ قُلْ تَرَبَّصُوا[٢٣] فَإِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُتَرَبِّصِينَ)
5237 - قال عبد الرزاق ٣٠١٣:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ [الطور: ٣٠] قَالَ: «هُوَ الْمَوْتُ، يَتَرَبَّصُ بِهِ الْمَوْتَ، كَمَا مَاتَ شَاعِرُ بَنِي فُلَانٍ، وَشَاعِرُ بَنِي فُلَانٍ».
5238 - وقال الطبري 22/478:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ) قال: قال ذلك قائلون من الناس: تربصوا بمحمد - رسول الله صلى الله عليه وسلم - الموت يكفيكموه، كما كفاكم شاعر بني فلان وشاعر بني فلان.
[١٨] عن قتادة، عن أبي أيوب الأزدي، عن عبد الله بن عمرو، قال: "ما أحد من أهل الجنة إلا يسعى عليه ألف غلام، كلّ غلام على عمل ما عليه صاحبه " .[تفسير الطبري].اهـ
[١٩] لم أقف على هذا الحديث في مظانه.
[٢٠] قال ابن أبي حاتم في تفسيره ١٨٦٨٦: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا قَرَأَتْ هَذِهِ الْآيَةَ: (فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ) فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ مُنَّ عَلَيْنَا وَقِنَا عَذَابَ السَّمُومِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ. قِيلَ لِلْأَعْمَشِ: فِي الصلاة؟ قال: نعم .اهـ وهذا ما يعرف بالجواب عند الآية، وقد بوب القاسم بن سلام في فضائل القرآن باب ما يستحب لقارئ القرآن من الجواب عند الآية والشهادة لها وأورد خبر عمر رضي الله عنه. مر معنا في سورة الذاريات. وفيه عن أبي موسى رضي الله عنه أيضا.
[٢١] قال البخاري في صحيحه: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿البَرُّ﴾ [البقرة]: «اللَّطِيفُ» .اهـ وقال الطبري في تفسيره: (إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ) يعني: اللطيف بعباده .اهـ
[٢٢] ومنه تسمية الموت بالمنيّة، كما في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ... مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ، وَيُدْخَلَ الْجَنَّةَ، فَلْتَأْتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ ... " .[رواه مسلم في صحيحه].اهـ وعن مجاهد، قوله: (رَيْبَ الْمَنُونِ) قال: حوادث الدهر .[تفسير الطبري].اهـ وقال الضحاك: هو الموت وأحداث الدهر منه .[تفسير البستي].اهـ
[٢٣] يقال تربّص بالعدو إذا ترصّده وراقبه.