﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ ۖ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿٢١﴾﴾
قوله تعالى (فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)[٢٣]
3538 - قال عبد الرزاق 2202:
عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ ﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا﴾ مِنْ قَتْلِ النَّفْسِ ﴿يَتَرَقَّبُ﴾ أَنْ يَأْخُذَهُ الطَّلَبُ
﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ ﴿٢٢﴾﴾
قوله تعالى (وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاء مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَاء السَّبِيلِ)[٢٤]
3539 - قال الطبري 19/550:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: (وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ) ومدين: ماء كان عليه قوم شعيب (قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ) .
3540 - وقال الطبري 19/550:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة: (قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ) قال: قصد السبيل.
[٢٣] قال إسماعيل السديّ: لما أخذ موسى في بُنَيَّات الطريق جاءه مَلَك على فرس بيده عَنزة؛ فلما رآه موسى سجد له من الفَرَق قال: لا تسجد لي ولكن اتبعني، فاتبعه فهداه نحو مدين، وقال موسى وهو متوجه نحو مدين: (عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ)، فانطلق به حتى انتهى به إلى مَدين.[تفسير الطبري].اهـ بنيات الطريق: الطرق الصغار المتشعبة عن الطريق الكبيرة، وهنا فائدة. فقد روى البيهقي في شعب الإيمان 7297، عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال: "إنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يُسَمَّونَ الْحَفَظَةَ، يَكْتُبُونَ مَا يَقَعُ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَرَقِ الشَّجَرِ، فَمَا أَصَابَ أَحَدًا مِنْكُمْ عَرْجَةٌ أَوِ احْتَاجَ إِلَى عَوْنٍ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَلْيَقُلْ: أَعِينُونَا عِبَادَ اللهِ رَحِمَكُمُ اللهُ، فَإِنَّهُ يُعَانُ إِنْ شَاءَ اللهُ ".اهـ وعن عبد الله بن الإمام أحمد قال: "سمعت أبي يقول: حججْت خمس حجج، منها ثنتين راكبًا وثلاثة ماشياً - أو ثِنْتَيْنِ ماشياً وثلاثة راكبًا - فضللت الطَّرِيق في حجَّة وكنت مَاشِيا، فجعلت أقول: يا عباد الله دلوني على الطَّرِيق، فلم أزل أقول ذلك حتى وقفتُ على الطريق ". [مسائل أحمد رواية عبد الله ص 245 رقم 912].اهـ وخبر ابن عباس رضي الله عنه له حكم الرفع إذ لا يقال بالرأي. وقد عمل به الإمام أحمد كما ترى. وهذه استغاثة بمخلوق فيما يقدر عليه، والأحب أن يسأل الله أولا كما صنع موسى صلى الله عليه وسلم قال: (عسى ربي أن يهديني سواء السبيل). وأما ما لا يقدر عليه إلا الله فلا يطلب إلا من الله وحده.
[٢٤] قال ابن عباس رضي الله عنه: لَمَّا خَرَجَ مُوسَى صلى الله عليه وسلم مِنْ مِصْرَ إِلَى مَدْيَنَ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهَا ثَمَانِ لَيَالٍ كَانَ يُقَالُ: نَحْوٌ مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى الْكُوفَةِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ طَعَامٌ إِلا وَرَقُ الشَّجَرِ وَخَرَجَ حَافِيًا فَمَا وَصَلَ إِلَيْهَا حَتَّى وَقَعَ خُفُّ قَدَمِهِ .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وهو من هو صلى الله عليه وسلم.