تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ ﴿٣٧﴾﴾

قوله تعالى (وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا[٣٦] أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ)

5317 - قال الطبري 22/597:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ)، ذُكر لنا أن جبريل عليه السلام استأذن ربه في عقوبتهم ليلة أتوا لوطا، وأنهم عالجوا الباب ليدخلوا عليه، فصفقهم بجناحه، وتركهم عميا يتردّدون.

﴿وَلَقَدْ صَبَّحَهُم بُكْرَةً عَذَابٌ مُّسْتَقِرٌّ ﴿٣٨﴾﴾

قوله تعالى (وَلَقَدْ صَبَّحَهُم بُكْرَةً[٣٧] عَذَابٌ مُّسْتَقِرٌّ)[٣٨]

5318 - قال ابن أبي حاتم في تفسيره:

حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَرْيَةُ لُوطٍ حِينَ رَفَعَهَا جِبْرِيلُ وَفِيهَا أَرْبَعُ مِائَةِ أَلْفٍ، فَسَمِعَ أَهْلُ السَّمَاءِ نُبَاحَ الْكِلابِ، وأَصْوَاتِ الدِّيَكَةِ، ثُمَّ قَلْبَ أَسْفَلَهَا أَعْلاهَا.

5319 - وقال الطبري 22/599:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ) يقول: صبّحهم عذاب مستقرّ، استقرّ بهم إلى نار جهنم.

[٣٦] ذكر الطبري في تفسيره أن الطمس بمعنى الدفن. أي أن أعينهم صارت كسائر الوجه لا يرى لها شقّ.

[٣٧] عن سفيان بن عيينة (بُكْرَةً) قال: عند طلوع الفجر .[تفسير الطبري].اهـ كما في قوله تعالى (إن موعدهم الصبح).

[٣٨] قال ابن أبي حاتم في تفسيره " 8702 ": حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ كَثِيرٍ أَخَاهُ أَنْبَأَ حُصَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا وَلَجَ رُسُلُ اللَّهِ عَلَى لُوطٍ ظَنَّ أَنَّهُمْ ضِيفَانٌ قَالَ: فَأَخْرَجَ بَنَاتَهُ بِالطَّرِيقِ وَجَعَلَ ضِيفَانَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَنَاتِهِ، قَالَ: وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ فَقَالَ: هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ إِلَى قَوْلِهِ: أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ فَقَالَ: لَا تَخَفْ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ قَالَ: فَلَمَّا دَنَوْا طَمَسَ أَعْيُنَهُمْ فَانْطَلَقُوا عُمْيًا يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى خَرَجُوا إِلَى الَّذِينَ بِالْبَابِ، فَقَالُوا: جِئْنَاكُمْ مِنْ عِنْدِ أَسْحَرِ النَّاسِ طُمِسَتْ أَبْصَارُنَا، قال: فَانْطَلَقُوا يَرْكَبُ بَعْضُهم بَعْضًا حَتَّى دَخَلُوا الْمَدِينَةَ. فَكَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَرُفِعَتْ حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ صَوْتَ الطَّيْرِ فِي جَوِّ السَّمَاءِ، ثُمَّ قُلِبَتْ عَلَيْهِمْ فَمَنْ أَصَابَتْهُ الائْتِفَاكَةُ أَهْلَكَتْهُ، قَالَ: وَمَنْ خَرَجَ مِنْهَا اتَّبَعَهُ حَجَرٌ حَيْثُ كَانَ فَقَتَلَهُ .اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ١٨٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.