تخطَّ إلى المحتوى

﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴿٤٥﴾ كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ ﴿٤٦﴾﴾

قوله تعالى (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴿45﴾ كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلا إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ[١٩])

6038 - قال الطبري في تفسيره:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) ويلٌ والله طويل.

﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ ﴿٤٨﴾﴾

قوله تعالى (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ)[٢٠]

6039 - قال الطبري 24/144:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ) عليكم بحسن الركوع[٢١]، فإن الصلاة من الله بمكان.

﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ﴿49﴾ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ[٢٢] يُؤْمِنُونَ﴾

[١٩] عن عبد الرحمن بن زيد، في قوله (كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ) قال: عُني به أهل الكفر .اهـ يقول الطبري في تفسيره: (كلوا) في بقية آجالكم، (وتمتعوا) ببقية أعماركم (إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ) مَسْنُونٌ بكم سنّة من قبلكم من مجرمي الأمم الخالية التي مُتعت بأعمارها إلى بلوغ كُتُبِهَا آجَالَها، ثم انتقم الله منها بكفرها، وتكذبيها رسلها .اهـ

[٢٠] عن مجاهد في قوله ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ﴾ [المرسلات: 48] قَالَ: «إِذَا قِيلَ لَهُمْ صَلُّوا لَا يُصَلُّونَ» .[تفسير آدم].اهـ

[٢١] يقول الطبراني في الكبير 9367: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثنا حَمَّادٌ، أنا حَمَّادٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: بَيْنَا ابْنُ مَسْعُودٍ جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ فِي الْمَسْجِدِ، إِذْ دَخَلَ رَجُلَانِ فَقَامَا خَلْفَ سَارِيَتَيْنِ، فَصَلَّى أَحَدُهُمَا قَدْ أَسْبَلَ إِزَارَهُ، وَالْآخَرُ لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ، وَلَا سُجُودَهُ، فَجَعَلَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِمَا. فَقَالَ جُلَسَاؤُهُ: لَقَدْ شَغَلَكَ هَذَانِ عَنَّا؟ قَالَ: أَجَلْ، أَمَّا هَذَا فَلَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِ - يَعْنِي الْمُسْبِلَ إِزَارَهُ - وَأَمَّا هَذَا فَلَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ - يَعْنِي الَّذِي لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ، وَلَا سُجُودَهُ - .اهـ اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.

[٢٢] قوله تعالى (فبأي حديث بعده) أي بعد القرآن، من ذلك قوله تعالى (الله نزّل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني) وكان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول: «إِنَّ أَحْسَنَ الحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَأَحْسَنَ الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَإِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ، وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ» .[صحيح البخاري].اهـ وفي رواية قال رضي الله عنه: إن أحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وإن أحسن الحديث كتاب الله، وإن شر الأمور محدثاتها، وإنكم تُحدثون ويُحدث لكم، فإذا رأيتم مُحدثة فعليكم بالهدي الأوّل .[تقييد العلم للخطيب].اهـ

تفسير قتادة · الصفحة ٢٠٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.