﴿رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا ۚ رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ ﴿١٩٣﴾﴾
قوله تعالى (رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا)
815 - قال ابن أبي حاتم 4663:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: (رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا): سَمِعُوا دَعْوَةً مِنَ اللَّهِ فَأَجَابُوهَا وَأَحْسَنُوا فِيهَا وَصَبَرُوا عَلَيْهَا. يُنْبِئُكُمُ اللَّهُ عَنْ مُؤْمِنِ الإِنْسِ كَيْفَ قَالَ؟ وَعَنْ مُؤْمِنِ الْجِنِّ كَيْفَ قَالَ؟ فَأَمَّا مُؤْمِنُ الْجِنِّ فَقَالَ: (إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَداً)، وَأَمَّا مُؤْمِنُ الإِنْسِ فَقَالَ: (إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ).
﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ ﴿١٩٦﴾﴾
قوله تعالى (لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ)
816 - قال الطبري 8372:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقُلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي البِلاَدِ)، وَاللهِ مَا غَرُّوا نَبِيَّ اللهِ، وَلاَ وَكَّلَ إِلَيْهِمْ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ اللهِ، حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ عَلَى ذَلِكَ.
﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۗ أُولَٰئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴿١٩٩﴾﴾
قوله تعالى (وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لِمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ)[٩٤]
817 - قال عبد الرزاق 499:
أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ [آل عمران
199] قَالَ: نَزَلَتْ فِي النَّجَاشِيِّ وَأَصْحَابِهِ مِمَّنْ آمَنَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَاسْمُ النَّجَاشِيِّ: أَصْحَمَةُ.
818 - وقال الطبري 8378:
حَدَّثَنَا بِشْر قَالَ، حَدَّثَنَا يَزِيد قَالَ، حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة قَوْلهُ: (وَإِنَّ مِنَ أَهْلِ الكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَمَا أُنْزَلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِم)، ذُكِرَ لَنَا أَنَّ هَذِهِ الآيَة نَزَلَتْ فِي النَّجَاشِي، وَفِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ آمَنُوا بِنَبِيِّ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَصَدَّقُوا بِهِ. قَالَ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم اسْتَغْفَرَ لِلنَّجَاشِي وَصَلَّى عَلَيْهِ حِينَ بَلَغَهُ مَوْتَهُ، قَالَ لِأَصْحَابِهِ: "صَلُّوا عَلَى أَخٍ لَكُمْ[٩٥] قَدْ مَاتَ بِغَيْرِ بِلاَدِكُمْ"! فَقَالَ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ النِّفَاقِ: "يُصَلِّي عَلَى رَجُلٍ مَاتَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ دِينِهِ"؟ فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَة (وَإِنَّ مِنَ أَهْلِ الكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَمَا أُنْزَلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ للهِ لاَ يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللهِ ثَمَنًا قَلِيلاً أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الحِسَابِ).
[٩٤] عن مجاهد (وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لِمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ) قال: مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَهُمْ مُسْلِمَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ". اهـ [تفسير ابن أبي حاتم 4684].اهـ وفيه الرد على المشاغبين. فهؤلاء مسلمة أهل الكتاب الذين آمنوا بالله وما أنزل على نبيه صلى الله عليه وسلم، كالنجاشي وليس كل أهل الكتاب. والنجاشي لقب لملوك الحبشة. وأصحمة، قال الحافظ ابن عيينة معناها: عطيّة .اهـ
[٩٥] يقول مسلم في صحيحه 1585 - 953 وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِنَّ أَخًا لَكُمْ قَدْ مَاتَ فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ يَعْنِي النَّجَاشِيَ. وَفِي رِوَايَةِ زُهَيْرٍ: إِنَّ أَخَاكُمْ .اهـ