﴿أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ﴿٤١﴾﴾
قوله تعالى (أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ)
5243 - قال الطبري في تفسيره:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة قال أشياء من الغيب، استأثر الله بهنّ، فلم يطلع عليهنّ ملَكا مقرّبا، ولا نبيا مرسلا. (إنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ) فلا يدري أحد من الناس متى تقوم الساعة، في أيّ سنة، أو في أيّ شهر، أو ليل، أو نهار (ويُنزلُ الغَيْثَ) فلا يعلم أحد متى ينزل الغيث، ليلا أو نهارا ينزل؟. (وَيَعْلَمُ ما فِي الأرْحامِ) فلا يعلم أحد ما فِي الأرحام، أذكر أو أنثى، أحمر أو أسود، أو ما هو؟[٢٩]. (وَما تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا) خير أم شرّ، ولا تدري يا ابن آدم متى تموت؟ لعلك الميت غدا، لعلك المصاب غدا؟. (وَما تَدْرِي نَفْسٌ بأيّ أرْضٍ تَمُوتُ) ليس أحد من الناس يدري أين مضجعه من الأرض في بحر أو برّ أو سهل أو جبل، تعالى وتبارك.
﴿أَمْ لَهُمْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٤٣﴾﴾
قوله تعالى (أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ)
5244 - قال الطبري في تفسيره:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة، قَوْلهُ: (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلاَّ وُهُمْ مُشْرِكُونَ)، فِي إِيمَانِهِمْ هَذَا. إِنَّكَ لَسْتَ تَلْقَى أَحَدًا مِنْهُمْ إِلاَّ أَنْبَأَكَ أَنَّ اللهَ رَبَّهُ، وَهُوَ الَّذِي خَلَقَهُ وَرَزَقَهُ، وَهُوَ مُشْرِكٌ فِي عِبَادَتِهِ.
﴿وَإِن يَرَوْا كِسْفًا مِّنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ ﴿٤٤﴾﴾
قوله تعالى (وَإِن يَرَوْا كِسْفًا مِّنَ السَّمَاء سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ[٣٠])
5245 - قال الطبري 22/485:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا) يقول: وإن يروا قطعا (مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ): لا يصدّقوا بحديث، ولا يؤمنوا بآية.[٣١]
[٢٩] من ذلك أيضا علمه تبارك وتعالى هل سيكون في الأشقياء أم السعداء، وهذا يكتب وهو في بطن أمه. كما جاء في حديث أنس رضي الله عنه .[صحيح البخاري 318].اهـ
[٣٠] (مركوم)، قال الطبري: بعضه على بعض .اهـ
[٣١] وعن ابن زيد (وَإِن يَرَوْا كِسْفًا مِّنَ السَّمَاء سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ) يقول: لو أنا فعلنا لقالوا: سحاب مركوم .[تفسير الطبري].اهـ سبحان الله، ما أشبه الليلة بالبارحة، نحن الآن [18 ربيع الثاني 1444هـ] بعد شهر ويدخل فصل الشتاء، لم ينزل غيث بعد ولا نزال نرتدي بدلة الصيف ومع ذلك تسمع البعض يقول الاحتباس الحراري وتغير المناخ ووو، عياذا بالله من مقته وسخطه.